Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١١٣

الْقَدَرُ شَيْئاً لَمْ يُحَسَّ وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْعَمَلُ بِمُوَافَقَةٍ مِنَ الْقَدَرِ لَمْ يَمْضِ وَ لَمْ يَتِمَّ وَ لَكِنَّهُمَا بِاجْتِمَاعِهِمَا قَوِيَا وَ لِلَّهِ فِيهِ الْعُيُونُ ١لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ مِنْ أَجْوَرِ النَّاسِ مَنْ رَأَى جَوْرَهُ عَدْلًا وَ عَدْلَ الْمُهْتَدِي جَوْراً أَلَا إِنَّ لِلْعَبْدِ أَرْبَعَةَ أَعْيُنٍ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ آخِرَتِهِ وَ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ دُنْيَاهُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَبْدٍ خَيْراً فَتَحَ لَهُ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ فَأَبْصَرَ بِهِمَا الْعَيْبَ وَ إِذَا أَرَادَ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَ الْقَلْبَ بِمَا فِيهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى السَّائِلِ عَنِ الْقَدَرِ فَقَالَ هَذَا مِنْهُ هَذَا مِنْهُ.

بيان: أي فتح عيني القلب و تركهما من القدر.

«40»-يد، التوحيد الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيِّ ٢عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام يَوْمَ صِفِّينَ وَ فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام يُعَبِّئُ الْكَتَائِبَ ٣يَوْمَ صِفِّينَ وَ مُعَاوِيَةُ مُسْتَقْبِلَةٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ يَتَأَكَّلُ تَحْتَهُ تَأَكُّلًا وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى فَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمُرْتَجِزِ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ احْتَرِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَغْتَالَكَ هَذَا الْمَلْعُونُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَئِنْ قُلْتَ ذَاكَ إِنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَى دِينِهِ وَ إِنَّهُ لَأَشْقَى الْقَاسِطِينَ وَ أَلْعَنُ الْخَارِجِينَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُهْتَدِينَ وَ لَكِنْ كَفَى بِالْأَجَلِ حَارِساً لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَنْ يَتَرَدَّى فِي بِئْرٍ ٤أَوْ يَقَعَ عَلَيْهِ حَائِطٌ أَوْ يُصِيبَهُ سُوءٌ فَإِذَا حَانَ أَجَلُهُ ٥خَلَّوْا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُصِيبُهُ فَكَذَلِكَ أَنَا إِذَا حَانَ أَجَلِي انْبَعَثَ

(١)1- في المصدر: و للّٰه فيه العون. م.
(٢)2- لم نجد في كتب التراجم من أصحابنا ترجمته و لا ترجمة أبيه، و الظاهر هو يحيی بن سعيد بن حيان، أبو حيان التيمي الكوفيّ، أورد ترجمته ابن حجر في ص 549 من التقريب قال: ثقة من السادسة مات سنة خمس و أربعين. و أورد ترجمة أبيه في ص 185 قال: سعيد بن حيان التيمي الكوفيّ والد يحيی، وثقه ثقة العجليّ، من الثالثة.
(٣)3- عبی تعبية الكتائب أي هيأها و جهزها. و الكتائب جمع الكتيبة: القطعة من الجيش.
(٤)4- أي يحفظونه من أن يسقط في بئر.
(٥)5- أي قرب أجله.

:  · /bihar/5/113/