Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١١٢

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْقَضَاءَ وَ الْقَدَرَ خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ

«37»-فس، تفسير القمي النَّضْرُ عَنْ هِشَامٍ وَ عُبَيْدٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ ١.

بيان: خلقان من خلق اللّٰه بضم الخاء أي صفتان من صفات اللّٰه أو بفتحها أي هما نوعان من خلق الأشياء و تقديرها في الألواح السماوية و له البداء فيها قبل الإيجاد فذلك قوله يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ أو المعنى أنهما مرتبتان من مراتب خلق الأشياء فإنها تتدرج في الخلق إلى أن تظهر في الوجود العيني.

«38»-يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ مَعْبَدٍ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ أَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ الْعِبَادَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ.

بيان: هذا الخبر يدل على أن القضاء و القدر إنما يكون في غير الأمور التكليفية كالمصائب و الأمراض و أمثالها فلعل المراد بهما القضاء و القدر الحتميان ٢.

«39»-يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ بِقَدَرٍ يُصِيبُ النَّاسَ مَا أَصَابَهُمْ أَمْ بِعَمَلٍ فَقَالَ إِنَّ الْقَدَرَ وَ الْعَمَلَ بِمَنْزِلَةِ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ فَالرُّوحُ بِغَيْرِ جَسَدٍ لَا يُحَسُّ وَ الْجَسَدُ بِغَيْرِ رُوحٍ صُورَةٌ لَا حَرَاكَ بِهَا فَإِذَا اجْتَمَعَا قَوِيَا وَ صَلُحَا كَذَلِكَ الْعَمَلُ وَ الْقَدَرُ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْقَدَرُ وَاقِعاً عَلَى الْعَمَلِ لَمْ يُعْرَفِ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِ وَ كَانَ

(١)1- ما وجدناه في تفسير القمّيّ. م.
(٢)2- الرواية تدلّ علی أن التكاليف و الاحكام أمور اعتبارية غير تكوينية، و مورد القضاء و القدر بالمعنی الدائر هو التكوينيات فأعمال العباد من حيث وجودها الخارجي كسائر الموجودات متعلقات القضاء و القدر، و من حيث تعلق الامر و النهي و الاشتمال على الطاعة و المعصية أمور اعتبارية وضعية خارجة عن دائرة القضاء و القدر إلّا بالمعنى الآخر الذي بينه أمير المؤمنين عليه السلام للرجل الشاميّ عند منصرفه من صفّين كما في الروايات و محصله التكليف لمصالح تستدعي ذلك فالقدر في الاعمال ينشأ من المصالح التي تستدعي التكليف الكذائی و القضاء هو الحكم بالوجوب و الحرمة مثلا بامر أو نهی. ط.

:  · /bihar/5/112/