Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ١٩٧

قَتَلَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْهُمْ نَيِّفاً وَ عِشْرِينَ وَ أَرْبَعُونَ لِسَائِرِ النَّاسِ فَقَالَ قَائِلٌ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عَرِيشِهِ يُدَبِّرُهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَقَدْ جِئْتَ بِهَا عَجِيبَةً أَ كَانَ يُدَبِّرُ دُونَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْ مَعَهُ فَيَشْرَكُهُ أَوْ لِحَاجَةِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ أَيُّ الثَّلَاثِ أَحَبُّ إِلَيْكَ فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ أَزْعُمَ أَنَّهُ يُدَبِّرُ دُونَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْ يَشْرَكُهُ أَوْ بِافْتِقَارٍ مِنَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَيْهِ قَالَ فَمَا الْفَضِيلَةُ فِي الْعَرِيشِ فَإِنْ كَانَتْ فَضِيلَةُ أَبِي بَكْرٍ بِتَخَلُّفِهِ عَنِ الْحَرْبِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مُتَخَلِّفٍ فَاضِلًا أَفْضَلَ مِنَ الْمُجَاهِدِينَ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنی وَ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً١ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ثُمَّ قَالَ لِيَ اقْرَأْ هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ فَقَرَأْتُ حَتَّى بَلَغْتُ وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلی حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً إِلَی قَوْلِهِ وَ كانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً٢ فَقَالَ فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ قُلْتُ فِي عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ فَهَلْ بَلَغَكَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ حِينَ أَطْعَمَ الْمِسْكِينَ وَ الْيَتِيمَ وَ الْأَسِيرَ إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً عَلَى مَا وَصَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَفَ سَرِيرَةَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ نِيَّتَهُ فَأَظْهَرَ ذَلِكَ فِي كِتَابِهِ تَعْرِيفاً لِخَلْقِهِ أَمْرَهُ فَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَصَفَ فِي شَيْ ءٍ مِمَّا وَصَفَ فِي الْجَنَّةِ مَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَذِهِ فَضِيلَةٌ أُخْرَى فَكَيْفَ يَكُونُ الْقَوَارِيرُ مِنْ فِضَّةٍ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ يُرِيدُ كَأَنَّهَا مِنْ صَفَائِهَا مِنْ فِضَّةٍ يُرَى دَاخِلُهَا كَمَا يُرَى خَارِجُهَا وَ هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عليه السلام يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْداً سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ-٣ وَ عَنَي بِهِ النِّسَاءَ

(١)1- 1. النساء: 95.
(٢)2- 2. الدهر: 9.
(٣)3- 3. قال في الإصابة: انجشة الأسود الحادي- كان حسن الصوت بالحداء، و قال البلاذري كان حبشيا يكنی أبا مارية، روی أبو داود الطيالسي في مسنده عن حماد بن سلمة. عن ثابت عن انس قال: كان انجشة يحدو بالنساء و كان البراء بن مالك يحدو بالرجال فاذا اعتقب الإبل قال النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله: يا انجشة! رويدك سوقك بالقوارير. و رواه الشيخان مختصرا و رواه مسلم من طريق سليمان بن طرخان التيمي عن أنس قال: كان للنبي صلّى اللّٰه عليه و آله حاد يقال له انجشة فقال له النبيّ« ص»: رويدا سوقك بالقوارير، راجع الإصابة ج 1 ص 80. و أمّا في نسخة الكمبانيّ و هكذا المصدر بدل« انجشة» إسحاق، فهو تصحيف.

:  · /bihar/49/197/