Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ١٠٩

أي من رأى سرا يكون صيانته بنسيانه و الحال أن النسيان ظاهرا ينافي الصيانة و قوله مخافة متعلق بالمصرع الأولى قوله إلى ملتوى حشا أي من يكون لوى و زحير في أحشائه و في بعض النسخ حسا بكسر الحاء المهملة و تشديد السين المهملة و هو وجع يأخذ النفساء بعد الولادة و علی التقديرين كناية عن عدم الصبر على ضبط السر و منازعة النفس إلى إفشائه.

و قال الجوهري سحاة كل شي ء قشره و سحاء الكتاب مكسور ممدود و سحوت القرطاس و سحيته أسحاه إذا قشرته و سحوت الكتاب و سحيته إذا شددته بالسحاء.

و قال الصدوق رحمه اللّٰه بعد إيراد هذا الخبر كان سبيل ما يقبله الرضا عليه السلام عن المأمون سبيل ما كان يقبله النبي صلى اللّٰه عليه و آله من الملوك و سبيل ما كان يقبله الحسن بن علي عليهما السلام من معاوية و سبيل ما كان يقبله الأئمة عليهم السلام من آبائه من الخلفاء و من كانت الدنيا كله له فغلب عليها ثم أعطي بعضها فجائز له أن يأخذه.

«3»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ وَ جَمَاعَةٍ قَالُوا: دَخَلْنَا عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ الْوَجْهِ فَقَالَ عليه السلام إِنِّي بَقِيتُ لَيْلَتِي سَاهِراً مُفَكِّراً فِي قَوْلِ مَرْوَانَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ-١

(١)1- 1. روی الأغاني عن محمّد بن يحيى بن أبي مرة التغلبي قال: مررت بجعفر بن عثمان الطائي يوما و هو علی باب منزله، فسلمت عليه فقال لي: مرحبا يا أخا تغلب اجلس فجلست فقال لي: أ ما تعجب من ابن أبی حفصة- لعنة اللّٰه- حيث يقول: أنی يكون و ليس ذاك بكائن***لبني البنات وراثة الاعمام فقلت: بلی و اللّٰه انی لا تعجب منه و أكثر اللعن عليه، فهل قلت في ذلك شيئا؟ فقال: نعم قلت: لم لا يكون و ان ذاك لكائن***لبنی البنات وراثة الاعمام للبنت نصف كامل من ماله***و العم متروك بغير سهام ما للطليق و للتراث و انما***صلى الطليق مخافة الصمصام فراجع.

:  · /bihar/49/109/