Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٦٧

لَا دَرَی أَ حَبَسَنِي أَمْ لَا.

«88»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ مُوسَى قَالَ: حَمَلْتُ دَنَانِيرَ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام بَعْضُهَا لِي وَ بَعْضُهَا لِإِخْوَانِي فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ أَخْرَجْتُ الَّذِي لِأَصْحَابِي فَعَدَدْتُهُ فَكَانَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ دِينَاراً فَأَخْرَجْتُ مِنْ عِنْدِي دِينَاراً فَأَتْمَمْتُهَا مِائَةَ دِينَارٍ فَدَخَلْتُ فَصَبَبْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ دِينَاراً مِنْ بَيْنِهَا ثُمَّ قَالَ هَاكَ دِينَارَكَ إِنَّمَا بُعِثَ إِلَيْنَا وَزْناً لَا عَدَداً.

«89»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا قَضَی الصَّادِقُ عليه السلام كَانَتْ وَصِيَّتُهُ فِي الْإِمَامَةِ إِلَى مُوسَى الْكَاظِمِ فَادَّعَى أَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ ١ الْإِمَامَةَ وَ كَانَ أَكْبَرَ وُلْدِ جَعْفَرٍ فِي وَقْتِهِ ذَلِكَ وَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْأَفْطَحِ فَأَمَرَ مُوسَى بِجَمْعِ حَطَبٍ كَثِيرٍ فِي وَسَطِ دَارِهِ

(١)1- 1. عبد اللّٰه الأفطح: كان أكبر إخوته بعد أخيه إسماعيل الذي توفی فيه حياة أبيه و لم تكن منزلة عبد اللّٰه عند أبيه الصادق« ع» منزلة غيره من اخوته في الإكرام، و كان متّهما في الخلاف على أبيه في الاعتقاد، و يقال: إنّه كان يخالط الحشوية و يميل إلى مذهب المرجئة و علی اساس السن ادعی بعد أبيه الإمامة محتجا بأنّه أكبر أولاده الباقين بعده، فاتبعه جماعة من أصحاب الصادق« ع» ثم رجع أكثرهم عن هذا القول. قال ابن حزم في الجمهرة ص 59: فقدم زرارة المدينة فلقي عبد اللّٰه فسأله عن مسائل من الفقه فألفاه في غاية الجهل فرجع عن امامته، فلما انصرف الى الكوفة أتاه أصحابه فسألوه عن امامه و امامهم و كان المصحف بين يديه فأشار لهم إليه و قال لهم: هذا امامی لا امام لي غيره فانقطعت الشيعة المعروفة بالافطحية. اه نعم بقي نفر يسير، منهم عمّار الساباطي و مصدق بن صدقة في آخرين و هم المعروفون بالفطحية، نسبة الى عبد اللّٰه امامهم حيث كان أفطح الرأس- عريضه- او أفطح الرجلين و قيل بل نسبة الى عبد اللّٰه بن أفطح و كان داعيتهم و رئيسهم. و لم يذكر النسابون لعبد اللّٰه عقبا، و قيل كان له ابن اسمه حمزة، و لما مات عبد اللّٰه لم يكن له الا بنت واحدة، و قد ذكر ابن حزم في الجمهرة ص 59 ان بنی عبيد ولاة مصر قد ادعوا في أول أمرهم الى عبد اللّٰه بن جعفر بن محمّد- هذا- فلما صح عندهم ان عبد اللّٰه هذا لم يعقب الا ابنة واحدة تركوه و انتموا الی إسماعيل بن جعفر اه. توفی عبد اللّٰه الأفطح بعد أبيه بسبعين يوما و كان ذلك من عناية اللّٰه بخلقه المؤمنين حيث لم تطل مدته فيكثر القول بأمره و القائلون بإمامته. لاحظ عن الفطحية الملل و النحل ج 2 ص 6 بهامش الفصل، و الفرق بين الفرق ص 39 و فرق الشيعة ص 77 و غيرهما.

:  · /bihar/48/67/