Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٦٦

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ وُلْدِهِ دَعَاهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ قَالَ يَا أَخِي إِنْ كُنْتَ صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ فَهَلُمَّ يَدَكَ فَأَدْخِلْهَا النَّارَ وَ كَانَ حَفَرَ حَفِيرَةً وَ أَلْقَی فِيهَا حَطَباً وَ ضَرَبَهَا بِنِفْطٍ وَ نَارٍ فَلَمْ يَفْعَلْ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَدْخَلَ أَبُو الْحَسَنِ يَدَهُ فِي تِلْكَ الْحَفِيرَةِ وَ لَمْ يُخْرِجْهَا مِنَ النَّارِ إِلَّا بَعْدَ احْتِرَاقِ الْحَطَبِ وَ هُوَ يَمْسَحُهَا.

«86»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُؤَيَّدٍ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام سَأَلْتَنِي عَنْ أُمُورٍ كُنْتُ مِنْهَا فِي تَقِيَّةٍ وَ مِنْ كِتْمَانِهَا فِي سَعَةٍ فَلَمَّا انْقَضَى سُلْطَانُ الْجَبَابِرَةِ وَ دَنَا سُلْطَانُ ذِي السُّلْطَانِ الْعَظِيمِ بِفِرَاقِ الدُّنْيَا الْمَذْمُومَةِ إِلَى أَهْلِهَا الْعُتَاةِ عَلَى خَالِقِهِمْ رَأَيْتُ أَنْ أُفَسِّرَ لَكَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ مَخَافَةَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيْرَةُ عَلَى ضُعَفَاءِ شِيعَتِنَا مِنْ قِبَلِ جَهَالَتِهِمْ فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اكْتُمْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ أَهْلِهِ وَ احْذَرْ أَنْ تَكُونَ سَبَبَ بَلِيَّةٍ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ أَوْ حَارِشاً عَلَيْهِمْ فِي إِفْشَاءِ مَا اسْتَوْدَعْتُكَ وَ إِظْهَارِ مَا اسْتَكْتَمْتُكَ وَ لَنْ تَفْعَلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِنَّ أَوَّلَ مَا أُنْهِي عَلَيْكَ أَنْ أَنْعَى إِلَيْكَ نَفْسِي فِي لَيَالِيَّ هَذِهِ غَيْرَ جَازِعٍ وَ لَا نَادِمٍ وَ لَا شَاكٍّ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ مِمَّا قَضَى اللَّهُ وَ قَدَّرَ وَ حَتَمَ فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ ثُمَّ إِنَّهُ عليه السلام مَضَى فِي أَيَّامِهِ هَذِهِ.

«87»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِیَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ وَاقِدٍ الطَّبَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَقَالَ يَا صَالِحُ إِنَّهُ يَدْعُوكَ الطَّاغِيَةُ يَعْنِي هَارُونَ فَيَحْبِسُكَ فِي مَحْبَسِهِ وَ يَسْأَلُكَ عَنِّي فَقُلْ إِنِّي لَا أَعْرِفُهُ فَإِذَا صِرْتَ إِلَى مَحْبَسِهِ فَقُلْ مَنْ أَرَدْتَ أَنْ تُخْرِجَهُ فَأُخْرِجَهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ صَالِحُ فَدَعَانِي هَارُونُ مِنْ طَبَرِسْتَانَ فَقَالَ مَا فَعَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ فَقُلْتُ وَ مَا يُدْرِينِي مَنْ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْرَفُ بِهِ وَ بِمَكَانِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْحَبْسِ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَفِي بَعْضِ اللَّيَالِي قَاعِدٌ وَ أَهْلُ الْحَبْسِ نِيَامٌ إِذَا أَنَا بِهِ يَقُولُ يَا صَالِحُ قُلْتُ لَبَّيْكَ قَالَ صِرْتَ إِلَى هَاهُنَا فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ قُمْ فَاخْرُجْ وَ اتَّبِعْنِي فَقُمْتُ وَ خَرَجْتُ فَلَمَّا صِرْنَا إِلَى بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ يَا صَالِحُ السُّلْطَانُ سُلْطَانُنَا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ أَعْطَانَاهَا قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَأَيْنَ أَحْتَجِزُ مِنْ هَذَا الطَّاغِيَةِ قَالَ عَلَيْكَ بِبِلَادِكَ فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَإِنَّهُ لَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ قَالَ صَالِحٌ فَرَجَعْتُ إِلَى طَبَرِسْتَانَ فَوَ اللَّهِ مَا سَأَلَ عَنِّي وَ

:  · /bihar/48/66/