اليوم و أدرك من الأئمة أربعة أو خمسة و قال السيد في الأنوار كان من الورع بمكان لا يداني فيه و كذلك من الفضل و لزم أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام و قال بإمامته و إمامة الرضا و الجواد عليهم السلام.
و كان إذا رأى الجواد عليه السلام مع الصبيان يقوم إليه من المسجد من بين جماعة الشيعة و ينكب على أقدامه و يمسح شيبته على تراب رجليه و يقول قد رأى اللّٰه هذا الصبي أهلا للإمامة فجعله إماما و لم ير شيبتي هذه أهلا للإمامة لأن جماعة من الشيعة كانوا يقولون له أنت إمام فادع الإمامة و كان رضوان اللّٰه عليه لا يقبل منهم قولا.
و روی أن الجواد عليه السلام إذا أراد أن يفصد أخذ الدم يقول علي بن جعفر للفصاد افصدني حتى أذق حرارة الحديد قبل الجواد انتهى.
و له مشاهد ثلاثة الأول في قم و هو المعروف و هو في خارج البلد و له صحن وسيع و قبة عالية و آثار قديمة منها اللوح الموضوع على المرقد المكتوب فيه اسمه و اسم والده و تاريخ الكتابة سنة أربع و سبعون.
قال المجلسي رحمه اللّٰه في البحار من جملة من هو معروف بالجلالة و النبالة علي بن جعفر عليه السلام مدفون في قم و جلالته أشهر من أن يذكر.
و أما كون مدفنه في قم فلم يذكر في الكتب المعتبرة لكن أثر القبر الشريف الموجود قديم و عليه مكتوب اسمه انتهى.
و في تحفة الزائر يوجد مزار في قم و فيه قبر كبير و علی القبر مكتوب قبر علي بن جعفر الصادق عليه السلام و محمد بن موسی و من تاريخ بناء ذلك القبر إلى هذا الزمان قريب من أربعمائة سنة انتهى.
و قال الفقيه المجلسي الأول في شرح الفقيه في ترجمة علي بن جعفر عليه السلام بعد ذكر نبذة من فضائله و قبره في قم مشهور قال سمعت أن أهل الكوفة استدعوا منه أن يأتيهم من المدينة و يقيم عندهم فأجابهم إلى ذلك و مكث في الكوفة مدة و حفظ أهل الكوفة منه أحاديث ثم استدعى منه أهل
:
· /bihar/48/301/