Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٣

فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي هَذَا أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَی جَدَّ أَبِی وَ جَدِّي وَ أَبِي فَسَقَانِي كَمَا سَقَاهُمْ وَ أَمَرَنِي كَمَا أَمَرَهُمْ فَقُمْتُ فَرِحاً مَسْرُوراً بِعِلْمِ اللَّهِ بِمَا وَهَبَ لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَ اللَّهِ صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي ١.

أقول: تمامه في باب ولادتهم عليهم السلام.

«3»- سن، [المحاسن] الْوَشَّاءُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسَى عليهما السلام فَلَمَّا نَزَلَ الْأَبْوَاءَ وَضَعَ لَنَا الْغَدَاءَ وَ كَانَ إِذَا وَضَعَ الطَّعَامَ لِأَصْحَابِهِ أَكْثَرَهُ وَ أَطَابَهُ قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَأْكُلُ إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ فَقَالَ إِنَّ حَمِيدَةَ تَقُولُ لَكَ إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي وَ قَدْ وَجَدْتُ مَا كُنْتُ أَجِدُ إِذَا حَضَرَتْنِي وِلَادَتِي وَ قَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَسْبِقَكَ بِابْنِي هَذَا قَالَ فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَانْطَلَقَ مَعَ الرَّسُولِ فَلَمَّا انْطَلَقَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ سَرَّكَ اللَّهُ وَ جَعَلَنَا فِدَاكَ مَا صَنَعَتْ حَمِيدَةُ قَالَ قَدْ سَلَّمَهَا اللَّهُ وَ وَهَبَ لِي غُلَاماً وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ وَ قَدْ أَخْبَرَتْنِي حَمِيدَةُ ظَنَّتْ أَنِّي لَا أَعْرِفُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا فَقُلْتُ وَ مَا أَخْبَرَتْكَ بِهِ حَمِيدَةُ قَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ لَمَّا سَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا سَقَطَ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ تِلْكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَارَةُ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ.

فَقُلْتُ وَ مَا هَذَا مِنْ عَلَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَامَةِ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ أَتَانِي آتٍ فَسَقَانِي كَمَا سَقَاهُمْ وَ أَمَرَنِي بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فَقُمْتُ بِعِلْمِ اللَّهِ مَسْرُوراً بِمَعْرِفَتِي مَا يَهَبُ اللَّهُ لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَ اللَّهِ صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي إِنَّ نُطْفَةَ الْإِمَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ فَإِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ أُنْشِئَ فِيهِ الرُّوحُ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ حَيَوَانُ فَكَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ ٢ فَإِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ

(١)1- 1. بصائر الدرجات ج 9 باب 12 ص 129.
(٢)2- 2. سورة آل عمران، الآية: 18.

:  · /bihar/48/3/