تتمة كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علی و جعفر بن محمد الصادق و موسی بن جعفر الكاظم عليهم السلام
أبواب تاريخ الإمام العليم أبی إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم الحليم صلوات اللّٰه عليه و علی آبائه الكرام و أولاده الأئمة الأعلام ما تعاقب النور و الظلام
باب 1 ولادته عليه السلام و تاريخه و جمل أحواله
«1»- عم، [إعلام الورى]: وُلِدَ عليه السلام بِالْأَبْوَاءِ مَنْزِلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ وَ مِائَةٍ وَ قُبِضَ عليه السلام بِبَغْدَادَ فِي حَبْسِ سِنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبٍ وَ قِيلَ أَيْضاً لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ ثَمَانِينَ وَ مِائَةٍ وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ خَمْسٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ أُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ يُقَالُ لَهَا حَمِيدَةُ الْبَرْبَرِيَّةُ وَ يُقَالُ لَهَا حَمِيدَةُ الْمُصَفَّاةُ وَ كَانَتْ مُدَّةُ إِمَامَتِهِ عليه السلام خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ قَامَ بِالْأَمْرِ وَ لَهُ عِشْرُونَ سَنَةً وَ كَانَتْ فِي أَيَّامِ إِمَامَتِهِ بَقِيَّةُ مُلْكِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ ثُمَّ مُلْكُ ابْنِهِ الْمَهْدِيِّ عَشْرَ سِنِينَ وَ شَهْراً ثُمَّ مُلْكُ ابْنِهِ الْهَادِي مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ سَنَةً وَ شَهْراً
ثُمَّ مُلْكُ هَارُونَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُلَقَّبِ بِالرَّشِيدِ وَ اسْتُشْهِدَ بَعْدَ مُضِيِّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ مُلْكِهِ مَسْمُوماً فِي حَبْسِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ وَ دُفِنَ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ فِي الْمَقْبَرَةِ الْمَعْرُوفَةِ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ.
«2»- ير، [بصائر الدرجات] أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسَى عليه السلام فَلَمَّا نَزَلْنَا الْأَبْوَاءَ١ وَضَعَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْغَدَاءَ وَ لِأَصْحَابِهِ وَ أَكْثَرَهُ وَ أَطَابَهُ فَبَيْنَا نَحْنُ نَتَغَدَّى إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ أَنَّ الطَّلْقَ قَدْ ضَرَبَنِي وَ قَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لَا أَسْبِقَكَ بِابْنِكَ هَذَا فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَرِحاً مَسْرُوراً فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ إِلَيْنَا حَاسِراً عَنْ ذِرَاعَيْهِ ضَاحِكاً سِنُّهُ فَقُلْنَا أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ وَ أَقَرَّ عَيْنَكَ مَا صَنَعَتْ حَمِيدَةُ فَقَالَ وَهَبَ اللَّهُ لِي غُلَاماً وَ هُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ وَ لَقَدْ خَبَّرَتْنِي عَنْهُ بِأَمْرٍ كُنْتُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا خَبَّرَتْكَ عَنْهُ حَمِيدَةُ قَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ مِنْ بَطْنِهَا وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ تِلْكَ أَمَارَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَارَةُ الْإِمَامِ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا تِلْكَ مِنْ عَلَامَةِ الْإِمَامِ فَقَالَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ بِجَدِّي فِيهَا أَتَى آتٍ جَدَّ أَبِي وَ هُوَ رَاقِدٌ فَأَتَاهُ بِكَأْسٍ فِيهَا شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ وَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَحْلَی مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ وَ أَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَرِحاً مَسْرُوراً فَجَامَعَ فَعُلِقَ فِيهَا بِجَدِّي وَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي أَتَی آتٍ جَدِّي فَسَقَاهُ كَمَا سَقَى جَدَّ أَبِي وَ أَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَرِحاً مَسْرُوراً فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِأَبِي وَ لَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي عُلِقَ بِي فِيهَا أَتَی آتٍ أَبِي فَسَقَاهُ وَ أَمَرَهُ كَمَا أَمَرَهُمْ فَقَامَ فَرِحاً مَسْرُوراً فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِي وَ لَمَّا كَانَ
:
· /bihar/48/2/