Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٢٣٦

أَصْحَابِنَا قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام الْإِمَامُ يَعْلَمُ إِذَا مَاتَ قَالَ نَعَمْ يَعْلَمُ بِالتَّعْلِيمِ حَتَّى يَتَقَدَّمَ فِي الْأَمْرِ قُلْتُ عَلِمَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِالرُّطَبِ وَ الرَّيْحَانِ الْمَسْمُومَيْنِ اللَّذَيْنِ بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ قَالَ أَنْسَاهُ لِيُنْفِذَ فِيهِ الْحُكْمَ ١.

«43»- خص ٢،[منتخب البصائر] ير، [بصائر الدرجات] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ الْإِمَامُ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ حَيْثُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ بِرُطَبٍ وَ رَيْحَانٍ مَسْمُومَيْنِ عَلِمَ بِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَكَلَهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَيَكُونُ مُعِيناً عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ لَا يَعْلَمُ قَبْلَ ذَلِكَ لِيَتَقَدَّمَ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَإِذَا جَاءَ الْوَقْتُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ النِّسْيَانَ لِيَقْضِيَ فِيهِ الْحُكْمَ ٣.

بيان: ما ذكر في هذين الخبرين أحد الوجوه في الجمع بين ما دل على علمهم بما يئول إليه أمرهم و بالأسباب التي يترتب عليها هلاكهم مع تعرضهم لها و بين عدم جواز إلقاء النفس إلى التهلكة و يمكن أن يقال مع قطع النظر عن الخبر أن التحرز عن أمثال تلك الأمور إنما يكون فيمن لم يعلم جميع أسباب التقادير الحتمية و إلا فيلزم أن لا يجرى عليهم شی ء من التقديرات المكروهة و هذا مما لا يكون.

و الحاصل أنّ أحكامهم الشرعية منوطة بالعلوم الظاهرة لا بالعلوم الإلهامية و كما أن أحوالهم في كثير من الأمور مباينة لأحوالنا فكذا تكاليفهم مغايرة لتكاليفنا على أنه يمكن أن يقال لعلهم علموا أنهم لو لم يفعلوا ذلك لأهلكوهم بوجه أشنع من ذلك فاختاروا أيسر الأمرين و العلم بعصمتهم و جلالتهم و كون جميع أفعالهم جارية على قانون الحق و الصواب كاف لعدم التعرض لبيان الحكمة في خصوصيات أحوالهم لأولي الألباب و قد مر بعض الكلام في ذلك في باب شهادة أمير المؤمنين و باب شهادة الحسن و باب شهادة الحسين صلوات اللّٰه عليهم أجمعين.

(١)1- 1. بصائر الدرجات ج 10 باب 9 ص 141.
(٢)2- 2. مختصر بصائر الدرجات ص 7.
(٣)3- 3. بصائر الدرجات ج 10 باب 9 ص 141.

:  · /bihar/48/236/