Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٢١٩

فيها و قال الجوهري ١

الضارب الليل الذي ذهبت يمينا و شمالا و ملأت الدنيا قوله لم يردد اللّٰه وفدها أي لم يرددها وافدة.

«20»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُ: لَمَّا حَبَسَ الرَّشِيدُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ فَخَافَ نَاحِيَةَ هَارُونَ أَنْ يَقْتُلَهُ فَجَدَّدَ مُوسَى عليه السلام طَهُورَهُ وَ اسْتَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَ صَلَّى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ فَقَالَ يَا سَيِّدِي نَجِّنِي مِنْ حَبْسِ هَارُونَ وَ خَلِّصْنِي مِنْ يَدِهِ يَا مُخَلِّصَ الشَّجَرِ مِنْ بَيْنِ رَمْلٍ وَ طِينٍ وَ مَاءٍ وَ يَا مُخَلِّصَ اللَّبَنِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ وَ يَا مُخَلِّصَ الْوَلَدِ مِنْ بَيْنِ مَشِيمَةٍ وَ رَحِمٍ وَ يَا مُخَلِّصَ النَّارِ مِنْ بَيْنِ الْحَدِيدِ وَ الْحَجَرِ وَ يَا مُخَلِّصَ الرُّوحِ مِنْ بَيْنِ الْأَحْشَاءِ وَ الْأَمْعَاءِ خَلِّصْنِي مِنْ يَدَيْ هَارُونَ قَالَ فَلَمَّا دَعَا مُوسَى عليه السلام بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ أَتَى هَارُونَ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي مَنَامِهِ وَ بِيَدِهِ سَيْفٌ قَدْ سَلَّهُ فَوَقَفَ عَلَى رَأْسِ هَارُونَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا هَارُونُ أَطْلِقْ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ بِسَيْفِي هَذَا فَخَافَ هَارُونُ مِنْ هَيْبَتِهِ ثُمَّ دَعَا الْحَاجِبَ فَجَاءَ الْحَاجِبُ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى السِّجْنِ فَأَطْلِقْ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَخَرَجَ الْحَاجِبُ فَقَرَعَ بَابَ السِّجْنِ فَأَجَابَهُ صَاحِبُ السِّجْنِ فَقَالَ مَنْ ذَا قَالَ إِنَّ الْخَلِيفَةَ يَدْعُو مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فَأَخْرِجْهُ مِنْ سِجْنِكَ وَ أَطْلِقْ عَنْهُ فَصَاحَ السَّجَّانُ يَا مُوسَى إِنَّ الْخَلِيفَةَ يَدْعُوكَ فَقَامَ مُوسَى عليه السلام مَذْعُوراً فَزِعاً وَ هُوَ يَقُولُ لَا يَدْعُونِي فِي جَوْفِ هَذَا اللَّيْلِ إِلَّا لِشَرٍّ يُرِيدُ بِي فَقَامَ بَاكِياً حَزِيناً مَغْمُوماً آيِساً مِنْ حَيَاتِهِ فَجَاءَ إِلَى هَارُونَ وَ هُوَ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ فَقَالَ سَلَامٌ عَلَى هَارُونَ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ لَهُ هَارُونُ نَاشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ دَعَوْتَ فِي جَوْفِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِدَعَوَاتٍ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ وَ مَا هُنَّ قَالَ جَدَّدْتُ طَهُوراً وَ صَلَّيْتُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ رَفَعْتُ طَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ وَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي خَلِّصْنِي مِنْ يَدِ هَارُونَ وَ ذِكْرِهِ وَ شَرِّهِ وَ ذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْ دُعَائِهِ فَقَالَ

(١)1- 1. الصحاح ج 1 ص 169.

:  · /bihar/48/219/