Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٢١٨

الْعَظِيمِ وَ الْمَنَّ الْكَرِيمِ ١

قَالَ ثُمَّ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكِتَابِ الْوَارِدِ عَلَيْهِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِّ فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مُوسَى عليه السلام مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ:

وَ سَارِيَةٍ لَمْ تَسْرِ فِي الْأَرْضِ تَبْتَغِي***مَحَلًّا وَ لَمْ يَقْطَعْ بِهَا الْبُعْدَ قَاطِعٌ

سَرَتْ حَيْثُ لَمْ تَحْدُ الرِّكَابَ وَ لَمْ تُنِخْ***لِوِرْدٍ وَ لَمْ يَقْصُرْ لَهَا الْبُعْدَ مَانِعٌ

تَمُرُّ وَرَاءَ اللَّيْلِ وَ اللَّيْلُ ضَارِبٌ***بِجُثْمَانِهِ فِيهِ سَمِيرٌ وَ هَاجِعٌ

تُفَتَّحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ دُونَهَا***إِذَا قَرَعَ الْأَبْوَابَ مِنْهُنَّ قَارِعٌ

إِذَا وَرَدَتْ لَمْ يَرْدُدِ اللَّهُ وَفْدَهَا***عَلَى أَهْلِهَا وَ اللَّهُ رَاءٍ وَ سَامِعٌ

وَ إِنِّی لَأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّمَا***أَرَى بِجَمِيلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعٌ ٢

«18»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ إِلَى قَوْلِهِ فَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا لِقِرَاءَةِ الْكُتُبِ الْوَارِدَةِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ الْمَهْدِيِ ٣.

«19»- لي، [الأمالي] للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ: مِثْلَهُ ٤

بيان: و سارية أي و رب سارية من السرى و هو السير بالليل أي رب دعوة لم تجر في الأرض تطلب محلا بل صعدت إلى السماء و لم يقطعها قاطع لبعد المسافة جرت حيث لم تحد الركاب من حدى الإبل و لم تنخ من إناخة الإبل لورد أي ورود على الماء قوله تمر وراء الليل أي تمر هذه الدعوة وراء ستر الليل بحيث لا يطلع عليها أحد.

قوله و الليل ضارب بجثمانه أي ضرب بجسده الأرض و سكن و استقر

(١)1- 1. هو الدعاء المعروف بالجوشن الصغير.
(٢)2- 2. عيون أخبار الرضا« ع» ج 1 ص 79.
(٣)3- 3. أمالي الطوسيّ ص 268.
(٤)4- 4. أمالي الصدوق ص 376.

:  · /bihar/48/218/