Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٨٢

لَمْ يَزَلْ لَيْلَتَهُ قَائِماً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً إِلَى أَنِ انْبَلَجَ لَهُ الْفَجْرُ فَكَتَبَ وَ انْصَرَفَ ١.

أقول: لا يبعد كونه الكاظم عليه السلام ذهب و كتب لإتمام الحجة عليهم.

«26»- مُقَاتِلُ الطَّالِبِيِّينَ ٢،

بِأَسَانِيدِهِ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ لَمَّا قُتِلَ أَصْحَابُ فَخٍّ كَانَ فِي قِبَلِهِمْ فَاسْتَتَرَ مُدَّةً يَجُولُ فِي الْبُلْدَانِ وَ يَطْلُبُ مَوْضِعاً يَلْجَأُ إِلَيْهِ وَ عَلِمَ الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى بِمَكَانِهِ فِي بَعْضِ النَّوَاحِي فَأَمَرَهُ بِالانْتِقَالِ عَنْهُ وَ قَصْدِ الدَّيْلَمِ وَ كَتَبَ لَهُ مَنْشُوراً لَا يَعْرِضُ لَهُ أَحَدٌ فَمَضَى مُتَنَكِّراً حَتَّى وَرَدَ الدَّيْلَمَ وَ بَلَغَ الرَّشِيدَ خَبَرُهُ وَ هُوَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَوَلَّى الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى نَوَاحِيَ الْمَشْرِقِ وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَى يَحْيَى فَلَمَّا عَلِمَ الْفَضْلُ بِمَكَانِ يَحْيَى كَتَبَ إِلَيْهِ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْدِثَ بِكَ عَهْداً وَ أَخْشَى أَنْ تُبْتَلَی بِي وَ أُبْتَلَی بِكَ فَكَاتَبَ صَاحِبَ الدَّيْلَمِ فَإِنِّي قَدْ كَاتَبْتُهُ لَكَ لِتَدْخُلَ إِلَى بِلَادِهِ فَتَمْتَنِعَ بِهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ يَحْيَى وَ كَانَ صَحِبَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ فِيهِمُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ كَانَ يَذْهَبُ مَذْهَبَ الزَّيْدِيَّةِ الْبُتْرِيَّةِ فِي تَفْضِيلِ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ فِي سِتِّ سِنِينَ مِنْ إِمَارَتِهِ وَ تَكْفِيرِهِ فِي بَاقِي عُمُرِهِ وَ يَشْرَبُ النَّبِيذَ وَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَكَانَ يُخَالِفُ يَحْيَى فِي أَمْرِهِ وَ يُفْسِدُ أَصْحَابَهُ فَحَصَلَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ تَنَافُرٌ وَ وَلَّی الرَّشِيدُ الْفَضْلَ جَمِيعَ كُوَرِ الْمَشْرِقِ وَ خُرَاسَانَ وَ أَمَرَهُ بِقَصْدِ يَحْيَى وَ الْجِدَّ بِهِ وَ بَذَلَ الْأَمَانَ وَ الصِّلَةَ لَهُ إِنْ قَبِلَ ذَلِكَ فَمَضَى الْفَضْلُ فِيمَنْ نَدَبَ مَعَهُ وَ رَاسَلَ يَحْيَى فَأَجَابَهُ إِلَى قَبُولِهِ لِمَا رَأَى مِنْ تَفَرُّقِ أَصْحَابِهِ وَ سُوءِ رَأْيِهِمْ فِيهِ وَ كَثْرَةِ خِلَافِهِمْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ الشَّرَائِطَ الَّتِي شُرِطَتْ لَهُ وَ لَا الشُّهُودَ الَّذِينَ شَهِدُوا لَهُ وَ بَعَثَ بِالْكِتَابِ إِلَى الْفَضْلِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَكَتَبَ لَهُ عَلَى مَا أَرَادَ وَ شَهِدَ لَهُ مَنِ الْتَمَسَ

(١)1- 1. مقتضب الاثر ص 55 طبع المطبعة العلوية في النجف الأشرف سنة 1346 ه.
(٢)2- 2. مقاتل الطالبيين، و الحديث منثور في عدة صفحات يتخلله أحاديث متفرقة لاحظ ص 465 الی ص 485.

:  · /bihar/48/182/