Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٣٤

«6»- لي ١،[الأمالي] للصدوق ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] أَبِی عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ مَا زِلْتُ أُحِبُّ أَهْلَ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ أُظْهِرُ لِلرَّشِيدِ بُغْضَهُمْ تَقَرُّباً إِلَيْهِ فَلَمَّا حَجَّ الرَّشِيدُ وَ كُنْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدٌ٢ وَ الْقَاسِمُ ٣ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَكَانَ آخِرُ مَنْ أُذِنَ لَهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام فَدَخَلَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ تَحَرَّكَ وَ مَدَّ بَصَرَهُ وَ عُنُقَهُ إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ فِيهِ.

فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ جَثَا٤ الرَّشِيدُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ عَانَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ كَيْفَ عِيَالُكَ وَ عِيَالُ أَبِيكَ كَيْفَ أَنْتُمْ مَا حَالُكُمْ فَمَا زَالَ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا وَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ خَيْرٌ خَيْرٌ فَلَمَّا قَامَ أَرَادَ الرَّشِيدُ أَنْ يَنْهَضَ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَعَدَ وَ عَانَقَهُ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ وَدَّعَهُ قَالَ الْمَأْمُونُ وَ كُنْتُ أَجْرَأَ وُلْدِ أَبِي عَلَيْهِ.

فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام قُلْتُ لِأَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ عَمِلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئاً مَا رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَا بِبَنِي هَاشِمٍ فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَ هَذَا قَالَ الْمَأْمُونُ فَحِينَئِذٍ انْغَرَسَ فِي قَلْبِي حُبُّهُمْ ٥.

«7»- ب، [قرب الإسناد] مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ بَعْضِ مَنْ ذَكَرَهُ: أَنَّهُ كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام إِلَى الْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يُعَزِّيهَا بِمُوسَى ابنه [ابْنِهَا] وَ يُهَنِّيهَا بِهَارُونَ ابْنِهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِلْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَمَّا بَعْدُ أَصْلَحَكِ اللَّهُ وَ أَمْتَعَ بِكِ وَ أَكْرَمَكِ وَ حَفِظَكِ وَ أَتَمَّ النِّعْمَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكِ بِرَحْمَتِهِ.

(١)1- 1. أمالي الصدوق ص 375.
(٢)2- 2. هو المعروف بالامين و أمه زبيدة.
(٣)3- 3. هو المعروف بالمؤتمن ثالث أولاد الرشيد.
(٤)4- 4. جثا: جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف أصابعه فهو جاث.
(٥)5- 5. عيون أخبار الرضا« ع» ج 1 ص 93 و فيه« محبتهم» مكان« حبهم».

:  · /bihar/48/134/