Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ١٣٢

تعالى بذلك إلى دار البقاء خلقه، و يرث به أرضه و من عليها، و إليه يرجعون.

بلغنا أطال اللّٰه بقاك ما كان من قضاء اللّٰه الغالب في وفاة أمير المؤمنين موسى صلوات اللّٰه عليه ، ورحمته ، ومغفرته ، ورضوانه ، و إنا لله وإنا إليه راجعون إعظاما لمصيبته ، و إجلالا لرزئه و فقده . ثم إنا لله وإنا إليه راجعون ، صبرة الأمر اللّٰه عز وجل ، وتسليمة لقضائه ، ثم إنا لله وإنا إليه راجعون لشدة مصيبتك علينا خاصة ، و بلوغها من حر قلوبنا ، و نشوز أنفسنا ، نسأل اللّٰه أن يصلي على أمير المؤمنين وأن يرحمه ، ويلحقه بنبيّه صلى اللّٰه عليه و آله ، و بصالح سلفه ، وأن يجعل ما نقله إليه خير مما أخرجه منه .

ونسأل اللّٰه أن يعظم أجرك أمتع اللّٰه بك ، وأن يحسن عقباك ، وأن يعوضك من المصيبة بأمير المؤمنين أفضل ما وعد الصابرين ، من صلواته ورحمته وهداه ، و نسأل اللّٰه أن يربط على قلبك ، ويحسن عزاك وسلوتك ، والخلف عليك ، ولايريك بعده مكروها في نفسك ، ولا في شيء من نعمته .

وأسأل اللّٰه أن يهنئيك خلافة أمير المؤمنين أمتع اللّٰه به ، وأطال بقاه ، ومدة في عمره ، وأنسأ في أجله ، وأن يسوغكما بأتم النعمة ، وأفضل الكرامة ، وأطول العمر وأحسن الكفاية ، وأن يمتعك وإيتا نا خاصة ، والمسلمين عامة بأمير المؤمنين حتى نبلغ به أفضل الأمل فيه لنفسه ومنك أطال اللّٰه بقاه ومنا له.

أن يضرب وجهي غدة بمائة ألف سيف من شيعته ومواليه ، وفقرهذا و أهل بيته أسلم لي ولكم ، من بسط أيديهم وأعينهم١

فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ذَلِكَ مُخَارِقٌ الْمُغَنِّي دَخَلَهُ فِي ذَلِكَ غَيْظٌ فَقَامَ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَ أَكْثَرُ أَهْلِهَا يَطْلُبُونَ مِنِّي شَيْئاً وَ إِنْ خَرَجْتُ وَ لَمْ أَقْسِمْ فِيهِمْ شَيْئاً لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُمْ تَفَضُّلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ وَ مَنْزِلَتِي عِنْدَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ عَلَیَّ دَيْنٌ أَحْتَاجُ أَنْ

(١)1- 1. الظاهر ان الصحيح «وغناهم» بدل و «اعينهم» كما يدل الخبر الاخر قبل البيان الا ان الموجود في النسخ الموجودة «واعينهم» عن هامش مطبوعة الكمباني.

:  · /bihar/48/132/