النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ وَ هَذَا إِسْنَادٌ لَوْ قُرِئَ عَلَى الْمَجْنُونِ أَفَاقَ وَ لَقِيَهُ أَبُو نُوَاسٍ فَقَالَ
إِذَا أَبْصَرَتْكَ الْعَيْنُ مِنْ غَيْرِ رِيبَةٍ***وَ عَارَضَ فِيكَ الشَّكُّ أَثْبَتَكَ الْقَلْبُ
وَ لَوْ أَنَّ رَكْباً أَمَّمُوكَ لَقَادَهُمْ***نَسِيمُكَ حَتَّى يَسْتَدِلَّ بِكَ الرَّكْبُ
جَعَلْتُكَ حَسْبِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا***وَ مَا خَابَ مَنْ أَضْحَى وَ أَنْتَ لَهُ حَسْبٌ
«9»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب صَفْوَانُ الْجَمَّالُ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ فَأَقْبَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ مَعَهُ عَنَاقٌ ١
مَكِّيَّةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ.
الْيُونَانِيُّ: كَانَتْ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً كُلَّ يَوْمٍ سَجْدَةٌ بَعْدَ ابْيِضَاضِ الشَّمْسِ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ وَ كَانَ عليه السلام أَحْسَنَ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ فَكَانَ إِذَا قَرَأَ يَحْزَنُ وَ بَكَی السَّامِعُونَ لِتِلَاوَتِهِ وَ كَانَ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ بِالدُّمُوعِ.
أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى سَطْحٍ فَقَالَ لِي أَشْرِفْ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ وَ انْظُرْ مَا تَرَى فَقُلْتُ ثَوْباً مَطْرُوحاً فَقَالَ انْظُرْ حَسَناً فَتَأَمَّلْتُ فَقُلْتُ رَجُلٌ سَاجِدٌ فَقَالَ لِي تَعْرِفُهُ هُوَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ أَتَفَقَّدُهُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ إِنَّهُ يُصَلِّي الْفَجْرَ فَيُعَقِّبُ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَةً فَلَا يَزَالُ سَاجِداً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَ قَدْ وَكَّلَ مَنْ يَتَرَصَّدُ أَوْقَاتَ الصَّلَاةِ فَإِذَا أَخْبَرَهُ وَثَبَ يُصَلِّي مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ وُضُوءٍ وَ هُوَ دَأْبُهُ فَإِذَا صَلَّى الْعَتَمَةَ أَفْطَرَ ثُمَّ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَسْجُدُ فَلَا يَزَالُ يُصَلِّي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَ قَالَ بَعْضُ عُيُونِهِ كُنْتُ أَسْمَعُهُ كَثِيراً يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّنِي كُنْتُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُفَرِّغَنِي
:
· /bihar/48/107/