Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٥٩

فَقَالَ لَهُ لَيْسَ عِنْدَنَا الْيَوْمَ شَیْ ءٌ وَ لَكِنَّهُ يَأْتِينَا خِطْرٌ١

وَ وَسِمَةٌ٢ فَيُبَاعُ وَ نُعْطِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ عِدْنِي فَقَالَ كَيْفَ أَعِدُكَ وَ أَنَا لِمَا لَا أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو٣.

«111»- كا، [الكافي] أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ قَالَ: دَعَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ مُصَادِفٌ فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ قَالَ لَهُ تَجَهَّزْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَى مِصْرَ فَإِنَّ عِيَالِي قَدْ كَثُرُوا قَالَ فَتَجَهَّزَ بِمَتَاعٍ وَ خَرَجَ مَعَ التُّجَّارِ إِلَى مِصْرَ فَلَمَّا دَنَوْا مِنْ مِصْرَ اسْتَقْبَلَهُمْ قَافِلَةٌ خَارِجَةٌ مِنْ مِصْرَ فَسَأَلُوهُمْ عَنِ الْمَتَاعِ الَّذِي مَعَهُمْ مَا حَالُهُ فِي الْمَدِينَةِ وَ كَانَ مَتَاعَ الْعَامَّةِ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِصْرَ مِنْهُ شَیْ ءٌ فَتَحَالَفُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى أَنْ لَا يَنْقُصُوا مَتَاعَهُمْ مِنْ رِبْحِ دِينَارٍ دِينَاراً فَلَمَّا قَبَضُوا أَمْوَالَهُمْ انْصَرَفُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فَدَخَلَ مُصَادِفٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعَهُ كِيسَانٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ أَلْفُ دِينَارٍ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا رَأْسُ الْمَالِ وَ هَذَا الْآخَرُ رِبْحٌ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الرِّبْحَ كَثِيرٌ وَ لَكِنْ مَا صَنَعْتُمْ فِي الْمَتَاعِ فَحَدَّثَهُ كَيْفَ صَنَعُوا وَ كَيْفَ تَحَالَفُوا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَحْلِفُونَ عَلَى قَوْمٍ مُسْلِمِينَ أَلَّا تَبِيعُوهُمْ إِلَّا بِرِبْحِ الدِّينَارِ دِينَاراً ثُمَّ أَخَذَ أَحَدَ الْكِيسَيْنِ فَقَالَ هَذَا رَأْسُ مَالِي وَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي هَذَا الرِّبْحِ ثُمَّ قَالَ يَا مُصَادِفُ مُجَالَدَةُ السُّيُوفِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ ٤.

«112»- كا، [الكافي] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ عَنْ مُعَتِّبٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَدْ تَزَيَّدَ السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ كَمْ عِنْدَنَا مِنْ طَعَامٍ قَالَ قُلْتُ عِنْدَنَا مَا يَكْفِينَا أَشْهُرٌ كَثِيرَةٌ قَالَ أَخْرِجْهُ وَ بِعْهُ

(١)1- 1. الخطر: بالكسر، نبات يختضب به.
(٢)2- 2. الوسمة: بكسر السين و هي أفصح من التسكين نبت يخضب بورقه و يقال هو العظلم، و أنكر الازهري السكون.
(٣)3- 3. الكافي ج 5 ص 96.
(٤)4- 4. نفس المصدر ج 5 ص 161.

:  · /bihar/47/59/