Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٤٠٠

الضَّالُّ فَلَمْ نَرَهُ وَ إِنْ أَرَدْتَ شَيْخاً ضَالًّا فَخُذْ هَذَا عَنَى بِهِ أَبَا حَنِيفَةَ وَ لَمَّا مَاتَ الصَّادِقُ عليه السلام رَأَى أَبُو حَنِيفَةَ مُؤْمِنَ الطَّاقِ فَقَالَ لَهُ مَاتَ إِمَامُكَ قَالَ نَعَمْ أَمَّا إِمَامُكَ فَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ١.

«2»- ج، [الإحتجاج]: إِنَّهُ مَرَّ فَضَّالُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ الْكُوفِيُّ بِأَبِي حَنِيفَةَ وَ هُوَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ يُمْلِي عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ فِقْهِهِ وَ حَدِيثِهِ فَقَالَ لِصَاحِبٍ كَانَ مَعَهُ وَ اللَّهِ لَا أَبْرَحُ أَوْ أُخْجِلَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ صَاحِبُهُ الَّذِي كَانَ مَعَهُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مِمَّنْ قَدْ عَلَتْ حَالَتُهُ وَ ظَهَرَتْ حُجَّتُهُ قَالَ مَهْ هَلْ رَأَيْتَ حُجَّةَ ضَالٍّ عَلَتْ عَلَى حُجَّةِ مُؤْمِنٍ ثُمَّ دَنَا مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّهَا وَ رَدَّ الْقَوْمُ السَّلَامَ بِأَجْمَعِهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ أَخاً لِي يَقُولُ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَنَا أَقُولُ أَبُو بَكْرٍ خَيْرُ النَّاسِ وَ بَعْدَهُ عُمَرُ فَمَا تَقُولُ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ كَفَى بِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَرَماً وَ فَخْراً أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُمَا ضَجِيعَاهُ فِي قَبْرِهِ فَأَيُّ حُجَّةٍ تُرِيدُ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا فَقَالَ لَهُ فَضَّالٌ إِنِّي قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ لِأَخِي فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله دُونَهُمَا فَقَدْ ظَلَمَا بِدَفْنِهِمَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُمَا فِيهِ حَقٌّ وَ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَهُمَا فَوَهَبَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَقَدْ أَسَاءَا وَ مَا أَحْسَنَا إِذْ رَجَعَا فِي هِبَتِهِمَا وَ نَسِيَا عَهْدَهُمَا فَأَطْرَقَ أَبُو حَنِيفَةَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَ لَا لَهُمَا خَاصَّةً وَ لَكِنَّهُمَا نَظَرَا فِي حَقِّ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ فَاسْتَحَقَّا الدَّفْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِحُقُوقِ ابْنَتَيْهِمَا فَقَالَ لَهُ فَضَّالٌ قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله مَاتَ عَنْ تِسْعِ نِسَاءٍ وَ نَظَرْنَا فَإِذَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُسْعُ الثُّمُنِ ثُمَّ نَظَرْنَا فِي تُسْعِ الثُّمُنِ فَإِذَا هُوَ شِبْرٌ فِي شِبْرٍ فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ الرَّجُلَانِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا بَالُ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ يَرِثَانِ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فَاطِمَةُ بِنْتُهُ تُمْنَعُ الْمِيرَاثَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَا قَوْمِ نَحُّوهُ عَنِّي فَإِنَّهُ رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ ٢.

(١)1- 1. الاحتجاج ص 205.
(٢)2- 2. نفس المصدر ص 207.

:  · /bihar/47/400/