Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣٢٥

بِهَا فَتَرَكَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً لَا يَسْتَحِلُّ رِوَايَتَهُ وَ إِنْشَادَهُ ثُمَّ عَادَ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ أَ لَمْ تَكُنْ زَهِدْتَ فِيهَا وَ تَرَكْتَهَا فَقَالَ نَعَمْ وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا دَعَتْنِي إِلَى الْعَوْدِ فِيهِ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ وَ كَأَنَّمَا أَنَا فِي الْمَحْشَرِ فَدُفِعَتْ إِلَيَّ مَجَلَّةٌ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ لِأَبِي الْمَسِيحِ وَ مَا الْمَجَلَّةُ قَالَ الصَّحِيفَةُ قَالَ نَشَرْتُهَا فَإِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَسْمَاءُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ فَنَظَرْتُ فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ فَإِذَا أَسْمَاءُ قَوْمٍ لَمْ أَعْرِفْهُمْ وَ نَظَرْتُ فِي السَّطْرِ الثَّانِي فَإِذَا هُوَ كَذَلِكَ وَ نَظَرْتُ فِي السَّطْرِ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ فَإِذَا فِيهِ وَ الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ فَذَلِكَ دَعَانِي إِلَى الْعَوْدِ فِيهِ ١.

«22»- كش، [رجال الكشي] نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَعْدَ مَا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فَأُدْخِلْتُ بَيْتاً جَوْفَ بَيْتٍ فَقَالَ لِي يَا فُضَيْلُ قُتِلَ عَمِّي زَيْدٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ كَانَ عَارِفاً وَ كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً أَمَا إِنَّهُ لَوْ ظَفِرَ لَوَفَى أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَلَكَ لَعَرَفَ كَيْفَ يَضَعُهَا قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَ لَا أُنْشِدُكَ شِعْراً قَالَ أَمْهِلْ ثُمَّ أَمَرَ بِسُتُورٍ فَسُدِلَتْ وَ بِأَبْوَابٍ فَفُتِحَتْ ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدْتُهُ:

لِأُمِّ عَمْرٍو بِاللَّوَى مَرْبَعٌ***طَامِسَةٌ أَعْلَامُهُ بَلْقَعٌ

لَمَّا وَقَفْتُ الْعِيسَ فِي رَسْمِهِ***وَ الْعَيْنُ مِنْ عِرْفَانِهِ تَدْمَعُ

ذَكَرْتُ مَنْ قَدْ كُنْتُ أَهْوَى بِهِ***فَبِتُّ وَ الْقَلْبُ شَجًا مُوجَعٌ

عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ أَتَوْا أَحْمَداً***بِخُطَّةٍ لَيْسَ لَهَا مَدْفَعٌ

قَالُوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أَخْبَرْتَنَا***إِلَى مَنِ الْغَايَةُ وَ الْمَفْزَعُ

إِذَا تَوَلَّيْتَ وَ فَارَقْتَنَا***وَ مِنْهُمْ فِي الْمُلْكِ مَنْ يَطْمَعُ

فَقَالَ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ مَفْزَعاً***مَا ذَا عَسَيْتُمْ فِيهِ أَنْ تَصْنَعُوا

صَنِيعَ أَهْلِ الْعِجْلِ إِذْ فَارَقُوا***هَارُونَ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْدَعُ

(١)1- 1. المصدر السابق ص 136.

:  · /bihar/47/325/