Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣٢١

يُعَرِّفُهُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ.

وَ فِي أَخْبَارِ السَّيِّدِ أَنَّهُ نَاظَرَ مَعَهُ مُؤْمِنَ الطَّاقِ فِي ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَغَلَبَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ:

تَرَكْتَ ابْنَ خَوْلَةَ لَا عَنْ قِلًى***وَ إِنِّی لَكَالْكَلِفِ الْوَامِقِ

وَ إِنِّی لَهُ حَافِظٌ فِي الْمَغِيبِ***أَدِينُ بِمَا دَانَ فِي الصَّادِقِ

هُوَ الْحَبْرُ حَبْرُ بَنِي هَاشِمٍ***وَ نُورٌ مِنَ الْمَلِكِ الرَّازِقِ

بِهِ يَنْعَشُ اللَّهُ جَمْعَ الْعِبَادِ***وَ يُجْرِی الْبَلَاغَةَ فِي النَّاطِقِ

أَتَانِي بُرْهَانُهُ مُعْلِناً***فَدِنْتُ وَ لَمْ أَكُ كَالْمَائِقِ

كَمَنْ صُدَّ بَعْدَ بَيَانِ الْهُدَى***إِلَى حَبْتَرٍ وَ أَبِي حَامِقٍ

فَقَالَ الطَّاقِيُّ أَحْسَنْتَ الْآنَ أَتَيْتَ رُشْدَكَ وَ بَلَغْتَ أَشُدَّكَ وَ تَبَوَّأْتَ مِنَ الْخَيْرِ مَوْضِعاً وَ مِنَ الْجَنَّةِ مَقْعَداً١.

بيان: يقال كلفت بهذا الأمر أي أولعت به و الوامق المحب و الموق حمق في غباوة يقال أحمق وامق و الحبتر و أبو حامق كناية عن [الأول و الثاني] أو كلاهما عن الأول و قد مر أن حبتر كثيرا ما يعبر به عن [الأول].

«14»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: وَ أَنْشَدَ فِيهِ:

امْدَحْ أَبَا عَبْدِ الْإِلَهِ***فَتَى الْبَرِيَّةِ فِي احْتِمَالِهِ

سِبْطَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ***حَبْلٌ تَفَرَّعَ مِنْ حِبَالِهِ

تَغْشَى الْعُيُونُ النَّاظِرَاتُ***إِذَا سَمَوْنَ إِلَى جَلَالِهِ

عَذْبُ الْمَوَارِدِ بَحْرُهُ***يَرْوِي الْخَلَائِقَ مِنْ سِجَالِهِ

بَحْرٌ أَطَلَّ عَلَى الْبُحُورِ***يَمُدُّهُنَّ نَدَى بِلَالِهِ

سَقَتِ الْعِبَادَ يَمِينُهُ***وَ سَقَی الْبِلَادَ نَدَى شِمَالِهِ

يَحْكِى السَّحَابَ يَمِينُهُ***وَ الْوَدْقُ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ

الْأَرْضُ مِيرَاثٌ لَهُ***وَ النَّاسُ طُرّاً فِي عِيَالِهِ

يَا حُجَّةَ اللَّهِ الْجَلِيلِ***وَ عَيْنَهُ وَ زَعِيمَ آلِهِ

(١)1- 1. المصدر السابق ج 3 ص 370 و أخرجها عنه في الغدير ج 2 ص 250.

:  · /bihar/47/321/