يُعَرِّفُهُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ.
وَ فِي أَخْبَارِ السَّيِّدِ أَنَّهُ نَاظَرَ مَعَهُ مُؤْمِنَ الطَّاقِ فِي ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَغَلَبَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ:
تَرَكْتَ ابْنَ خَوْلَةَ لَا عَنْ قِلًى***وَ إِنِّی لَكَالْكَلِفِ الْوَامِقِ
وَ إِنِّی لَهُ حَافِظٌ فِي الْمَغِيبِ***أَدِينُ بِمَا دَانَ فِي الصَّادِقِ
هُوَ الْحَبْرُ حَبْرُ بَنِي هَاشِمٍ***وَ نُورٌ مِنَ الْمَلِكِ الرَّازِقِ
بِهِ يَنْعَشُ اللَّهُ جَمْعَ الْعِبَادِ***وَ يُجْرِی الْبَلَاغَةَ فِي النَّاطِقِ
أَتَانِي بُرْهَانُهُ مُعْلِناً***فَدِنْتُ وَ لَمْ أَكُ كَالْمَائِقِ
كَمَنْ صُدَّ بَعْدَ بَيَانِ الْهُدَى***إِلَى حَبْتَرٍ وَ أَبِي حَامِقٍ
فَقَالَ الطَّاقِيُّ أَحْسَنْتَ الْآنَ أَتَيْتَ رُشْدَكَ وَ بَلَغْتَ أَشُدَّكَ وَ تَبَوَّأْتَ مِنَ الْخَيْرِ مَوْضِعاً وَ مِنَ الْجَنَّةِ مَقْعَداً١.
بيان: يقال كلفت بهذا الأمر أي أولعت به و الوامق المحب و الموق حمق في غباوة يقال أحمق وامق و الحبتر و أبو حامق كناية عن [الأول و الثاني] أو كلاهما عن الأول و قد مر أن حبتر كثيرا ما يعبر به عن [الأول].
«14»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: وَ أَنْشَدَ فِيهِ:
امْدَحْ أَبَا عَبْدِ الْإِلَهِ***فَتَى الْبَرِيَّةِ فِي احْتِمَالِهِ
سِبْطَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ***حَبْلٌ تَفَرَّعَ مِنْ حِبَالِهِ
تَغْشَى الْعُيُونُ النَّاظِرَاتُ***إِذَا سَمَوْنَ إِلَى جَلَالِهِ
عَذْبُ الْمَوَارِدِ بَحْرُهُ***يَرْوِي الْخَلَائِقَ مِنْ سِجَالِهِ
بَحْرٌ أَطَلَّ عَلَى الْبُحُورِ***يَمُدُّهُنَّ نَدَى بِلَالِهِ
سَقَتِ الْعِبَادَ يَمِينُهُ***وَ سَقَی الْبِلَادَ نَدَى شِمَالِهِ
يَحْكِى السَّحَابَ يَمِينُهُ***وَ الْوَدْقُ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ
الْأَرْضُ مِيرَاثٌ لَهُ***وَ النَّاسُ طُرّاً فِي عِيَالِهِ
يَا حُجَّةَ اللَّهِ الْجَلِيلِ***وَ عَيْنَهُ وَ زَعِيمَ آلِهِ
:
· /bihar/47/321/