أَيَا رَاكِباً نَحْوَ الْمَدِينَةِ حَسْرَةً***عُذَافِرَةً يَطْوِى بِهَا كُلَّ سَبْسَبٍ
إِذَا مَا هَدَاكَ اللَّهُ عَايَنْتِ جَعْفَراً***فَقُلْ لِوَلِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ الْمُهَذَّبِ
أَلَا يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِهِ***أَتُوبُ إِلَى الرَّحْمَنِ ثُمَّ تَأَوُّبِي
إِلَيْكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ مُبْطِناً***أُحَارِبُ فِيهِ جَاهِداً كُلَّ مُعَرَّبٍ
وَ مَا كَانَ قَوْلِي فِي ابْنِ خَوْلَةَ مُطْنَباً***مُعَانَدَةً مِنِّی لِنَسْلِ الْمُطَيَّبِ
وَ لَكِنْ رُوِينَا عَنْ وَصِیِّ مُحَمَّدٍ***وَ مَا كَانَ فِيمَا قَالَ بِالْمُتَكَذِّبِ
بِأَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ يُفْقَدُ لَا يُرَى***سِنِينَ كَفِعْلِ الْخَائِفِ الْمُتَرَقِّبِ
فَتُقْسَمُ أَمْوَالُ الْفَقِيدِ كَأَنَّمَا***تَغَيُّبُهُ بَيْنَ الصَّفِيحِ الْمُنَصَّبِ
فَيَمْكُثُ حِيناً ثُمَّ يَنْبَعُ نَبْعَةً***كَنَبْعَةِ جَدْيٍ مِنَ الْأُفُقِ كَوْكَبٍ
يَسِيرُ بِنَصْرِ اللَّهِ مِنْ بَيْتِ رَبِّهِ***عَلَى سُؤْدُدٍ مِنْهُ وَ أَمْرٍ مُسَبَّبٍ
يَسِيرُ إِلَى أَعْدَائِهِ بِلِوَائِهِ***فَيَقْتُلُهُمْ قَتْلًا كَجِرَانِ مُغْضَبٍ
فَلَمَّا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ خَوْلَةَ غَائِبٌ***صَرَفْنَا إِلَيْهِ قَوْلَنَا لَمْ نُكَذِّبْ
وَ قُلْنَا هُوَ الْمَهْدِيُّ وَ الْعَالِمُ الَّذِي***يَعِيشُ بِهِ مِنْ عَدْلِهِ كُلُّ مُجْدِبٍ
فَإِذْ قُلْتَ لَا فَالْحَقُّ قَوْلُكَ وَ الَّذِي***أُمِرْتَ فَحَتْمٌ غَيْرَ مَا مُتَعَصِّبٍ
وَ أُشْهِدُ رَبِّي أَنَّ قَوْلَكَ حُجَّةٌ***عَلَى النَّاسِ طُرّاً مِنْ مُطِيعٍ وَ مُذْنِبٍ
بِأَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ وَ الْعَالِمَ الَّذِي***تَطَلَّعُ نَفْسِي نَحْوَهُ بِتَطَرُّبٍ
لَهُ غَيْبَةٌ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَغِيبَهَا***فَصَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مِنْ مُتَغَيَّبٍ
فَيَمْكُثُ حِيناً ثُمَّ يَظْهَرُ حِينَهُ***فَيَمْلَأُ عَدْلًا كُلَّ شَرْقٍ وَ مَغْرِبٍ
بِذَاكَ أَدِينُ اللَّهَ سِرّاً وَ جَهْرَةً***وَ لَسْتُ وَ إِنْ عُوتِبْتُ فِيهِ بِمُعْتِبٍ
و كان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية١.
:
· /bihar/47/318/