Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٣١٨

أَيَا رَاكِباً نَحْوَ الْمَدِينَةِ حَسْرَةً***عُذَافِرَةً يَطْوِى بِهَا كُلَّ سَبْسَبٍ

إِذَا مَا هَدَاكَ اللَّهُ عَايَنْتِ جَعْفَراً***فَقُلْ لِوَلِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ الْمُهَذَّبِ

أَلَا يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِهِ***أَتُوبُ إِلَى الرَّحْمَنِ ثُمَّ تَأَوُّبِي

إِلَيْكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ مُبْطِناً***أُحَارِبُ فِيهِ جَاهِداً كُلَّ مُعَرَّبٍ

وَ مَا كَانَ قَوْلِي فِي ابْنِ خَوْلَةَ مُطْنَباً***مُعَانَدَةً مِنِّی لِنَسْلِ الْمُطَيَّبِ

وَ لَكِنْ رُوِينَا عَنْ وَصِیِّ مُحَمَّدٍ***وَ مَا كَانَ فِيمَا قَالَ بِالْمُتَكَذِّبِ

بِأَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ يُفْقَدُ لَا يُرَى***سِنِينَ كَفِعْلِ الْخَائِفِ الْمُتَرَقِّبِ

فَتُقْسَمُ أَمْوَالُ الْفَقِيدِ كَأَنَّمَا***تَغَيُّبُهُ بَيْنَ الصَّفِيحِ الْمُنَصَّبِ

فَيَمْكُثُ حِيناً ثُمَّ يَنْبَعُ نَبْعَةً***كَنَبْعَةِ جَدْيٍ مِنَ الْأُفُقِ كَوْكَبٍ

يَسِيرُ بِنَصْرِ اللَّهِ مِنْ بَيْتِ رَبِّهِ***عَلَى سُؤْدُدٍ مِنْهُ وَ أَمْرٍ مُسَبَّبٍ

يَسِيرُ إِلَى أَعْدَائِهِ بِلِوَائِهِ***فَيَقْتُلُهُمْ قَتْلًا كَجِرَانِ مُغْضَبٍ

فَلَمَّا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ خَوْلَةَ غَائِبٌ***صَرَفْنَا إِلَيْهِ قَوْلَنَا لَمْ نُكَذِّبْ

وَ قُلْنَا هُوَ الْمَهْدِيُّ وَ الْعَالِمُ الَّذِي***يَعِيشُ بِهِ مِنْ عَدْلِهِ كُلُّ مُجْدِبٍ

فَإِذْ قُلْتَ لَا فَالْحَقُّ قَوْلُكَ وَ الَّذِي***أُمِرْتَ فَحَتْمٌ غَيْرَ مَا مُتَعَصِّبٍ

وَ أُشْهِدُ رَبِّي أَنَّ قَوْلَكَ حُجَّةٌ***عَلَى النَّاسِ طُرّاً مِنْ مُطِيعٍ وَ مُذْنِبٍ

بِأَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ وَ الْعَالِمَ الَّذِي***تَطَلَّعُ نَفْسِي نَحْوَهُ بِتَطَرُّبٍ

لَهُ غَيْبَةٌ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَغِيبَهَا***فَصَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مِنْ مُتَغَيَّبٍ

فَيَمْكُثُ حِيناً ثُمَّ يَظْهَرُ حِينَهُ***فَيَمْلَأُ عَدْلًا كُلَّ شَرْقٍ وَ مَغْرِبٍ

بِذَاكَ أَدِينُ اللَّهَ سِرّاً وَ جَهْرَةً***وَ لَسْتُ وَ إِنْ عُوتِبْتُ فِيهِ بِمُعْتِبٍ

و كان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية١.

(١)1- 1. كمال الدين و تمام النعمة ج 1 ص 112- 115 و ذكر المرزباني في أخبار السيّد ص 40 طبع النجف الأشرف بيتا من قصيدته الرائية و هو قوله( تجعفرت باسم اللّٰه و اللّٰه أكبر- الخ) اما ابن المعتز فقد ذكره في طبقاته ص 7 و زاد عليه قوله: و يثبت مهما شاء ربي بأمره و يمحو و يقضی في الأمور و يقدر. و قصيدته الرائية مشهورة أخرجها أو بعضها كل من أبی جعفر الطبريّ في بشارة المصطفى ص 343 و القاضي نور اللّٰه في مجالسه ج 2 ص 506 و صاحب الروضات ص 29 و الطبرسيّ في إعلام الوری ص 279 و ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 371 و الشيخ المفيد في الفصول المختارة ص 94 طبع النجف الطبعة الأولى. و أشار الی القصيدة الكشّيّ في رجاله ص 186 و ابن حجر في لسان الميزان ج 1 ص 436 و المسعوديّ في مروج الذهب ج 2 ص 102 طبع مصر سنة 1346 و أبو الفرج في الأغاني ج 7 ص 231، و غيرهم. أما قصيدته البائية فقد ذكرها المرزباني في أخبار السيّد ص 43 و ذكر بعضها الاربلي في كشف الغمّة ج 3 ص 450 و الطبرسيّ في إعلام الوری ص 279 و ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 371 و أبو جعفر الطبريّ في بشارة المصطفى ص 343 و أخرجها عن بعضهم السيّد الأمين في الأعيان ج 12 ص 157 و الشيخ الاميني في الغدير ج 2 ص 246.

:  · /bihar/47/318/