ثم علمها عليه السلام دعاء و عملا مخصوصا سيأتي شرحهما في موضعه ١ ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ أُمُّ جَدِّنَا دَاوُدَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكَتَبْتُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ انْصَرَفْتُ وَ دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ وَ فَعَلْتُ مِثْلَ مَا أَمَرَنِي بِهِ يَعْنِي الصَّادِقَ عليه السلام ثُمَّ رَقَدْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلِ رَأَيْتُ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ كُلَّ مَنْ صَلَّيْتُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّبِيِّينَ وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ يَا أُمَّ دَاوُدَ أَبْشِرِي وَ كُلَّ مَنْ تَرِينَ مِنْ إِخْوَانِكِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَعْوَانِكِ وَ إِخْوَانِكِ وَ كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَكِ وَ يُبَشِّرُونَكِ بِنُجْحِ حَاجَتِكِ وَ أَبْشِرِي فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَحْفَظُكِ وَ يَحْفَظُ وَلَدَكِ وَ يَرُدُّهُ عَلَيْكِ قَالَتْ فَانْتَبَهْتُ فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا قَدْرَ مَسَافَةِ الطَّرِيقِ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ لِلرَّاكِبِ الْمُجِدِّ الْمُسْرِعِ الْمُعَجِّلِ حَتَّى قَدِمَ عَلَيَّ دَاوُدُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ مَحْبُوساً فِي أَضْيَقِ حَبْسٍ وَ أَثْقَلِ حَدِيدٍ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أَثْقَلِ قَيْدٍ إِلَى يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ.
فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ الْأَرْضَ قَدْ قُبِضَتْ لِي فَرَأَيْتُكِ عَلَى حَصِيرِ صَلَاتِكِ وَ حَوْلَكِ رِجَالٌ رُءُوسُهُمْ فِي السَّمَاءِ وَ أَرْجُلُهُمْ فِي الْأَرْضِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى حَوْلَكِ فَقَالَ لِي قَائِلٌ مِنْهُمْ حَسَنُ الْوَجْهِ نَظِيفُ الثَّوْبِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ خِلْتُهُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبْشِرْ يَا ابْنَ الْعَجُوزَةِ الصَّالِحَةِ فَقَدِ اسْتَجَابَ اللَّهُ لِأُمِّكَ فِيكَ دُعَاءَهَا فَانْتَبَهْتُ وَ رُسُلُ الْمَنْصُورِ عَلَى الْبَابِ فَأُدْخِلْتُ عَلَيْهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَمَرَ بِفَكِّ الْحَدِيدِ عَنِّي وَ الْإِحْسَانِ إِلَیَّ وَ أَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حُمِلْتُ عَلَی نَجِيبٍ وَ سُوِّقْتُ بِأَشَدِّ السَّيْرِ وَ أَسْرَعِهِ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ الْمَنْصُورَ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً عليه السلام فِي الْمَنَامِ يَقُولُ لَهُ أَطْلِقْ وَلَدِي وَ إِلَّا أُلْقِيكَ فِي النَّارِ وَ رَأَى كَأَنَّ تَحْتَ قَدَمَيْهِ النَّارَ فَاسْتَيْقَظَ وَ قَدْ سُقِطَ فِي يَدَيْهِ فَأَطْلَقَكَ يَا دَاوُدُ٢.
:
· /bihar/47/308/