Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٢٨١

حَتَّى أَفْضَى إِلَى مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ وَ كَانَ مِنْ قَوْلِهِ بِأَيِّ شَیْ ءٍ كَانَ الْحُسَيْنُ أَحَقَّ بِهَا مِنَ الْحَسَنِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَحِمَ اللَّهُ الْحَسَنَ وَ رَحِمَ الْحُسَيْنَ وَ كَيْفَ ذَكَرْتَ هَذَا قَالَ لِأَنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ يَنْبَغِي لَهُ إِذَا عَدَلَ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي الْأَسَنِّ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَنْ أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْحَی إِلَيْهِ بِمَا شَاءَ وَ لَمْ يُؤَامِرْ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَ أَمَرَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً عليه السلام بِمَا شَاءَ فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ ١ وَ لَسْنَا نَقُولُ فِيهِ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ تَبْجِيلِهِ وَ تَصْدِيقِهِ فَلَوْ كَانَ أَمَرَ الْحُسَيْنَ عليه السلام أَنَّ يُصَيِّرَهَا فِي الْأَسَنِّ أَوْ يَنْقُلَهَا فِي وُلْدِهِمَا يَعْنِي الْوَصِيَّةَ لَفَعَلَ ذَلِكَ الْحُسَيْنُ وَ مَا هُوَ بِالْمُتَّهَمِ عِنْدَنَا فِي الذَّخِيرَةِ لِنَفْسِهِ وَ لَقَدْ وَلَّی وَ تَرَكَ ذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ مَضَی لِمَا أُمِرَ بِهِ وَ هُوَ جَدُّكَ وَ عَمُّكَ فَإِنْ قُلْتَ خَيْراً فَمَا أَوْلَاكَ بِهِ وَ إِنْ قُلْتَ هُجْراً فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ أَطِعْنِي يَا ابْنَ عَمِّ وَ اسْمَعْ كَلَامِي فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا آلُوكَ نُصْحاً وَ حِرْصاً فَكَيْفَ وَ لَا أَرَاكَ تَفْعَلُ وَ مَا لِأَمْرِ اللَّهِ مِنْ مَرَدٍّ فَسُرَّ أَبِي عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ الْأَحْوَلُ الْأَكْشَفُ الْأَخْضَرُ الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ أَشْجَعَ بَيْنَ دُورِهَا عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا فَقَالَ أَبِي لَيْسَ

هُوَ ذَاكَ وَ اللَّهِ لَنُجَازِيَنَّ بِالْيَوْمِ يَوْماً وَ بِالسَّاعَةِ سَاعَةً وَ بِالسَّنَةِ سَنَةً وَ لَنَقُومَنَّ بِثَأْرِ بَنِي أَبِي طَالِبٍ جَمِيعاً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْبَيْتُ يَلْحَقُ صَاحِبَنَا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ فِي الْخَلَاءِ ضَلَالًا٢

(١)1- 1. و لسنا نقول فيه أي في علی« ع» من تبجيله أي تعظيمه فيه و في تعظيمه لعلي« ع» أوحی اللّٰه، و المعنى انا لا نقول في علی« ع» انه يجوز له تبديل أحد من الأوصياء بغيره أو لا نقول ما ينافي تبجيله و تصديقه و هو انه خان فيما أمر به و غير أمر الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله، فلو كان أمر علی المعلوم او المجهول في الاسن أي من أولادهما أو في أولاد الاسن أو ينقلها بان يعطی تارة ولد هذا، و تارة ولد هذا، و قيل في ولدهما يعني من ولداه جميعا كعبد اللّٰه و ولده و هو بعيد، و يحتمل أن يكون في معنی من كما في بعض النسخ أيضا اي ينقلها من اولادهما الی غيرهم( منه ره) عن هامش المطبوعة.
(٢)2- 2. هذا عجز بيت للاخطل و صدره: انعق بضأنك يا جرير فانما***منتك نفسك في الخلاء ضلالا. و هو من قصيدة تقرب من خمسين بيتا قالها يهجو بها جريرا و يفتخر فيها علی قيس، اولها. كذبتك عينك أم رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا و هي مثبتة في ديوانه ص 41- 51 طبع بيروت.

:  · /bihar/47/281/