قَالَ فَمَا بَالُكُمْ تَلْبَسُونَ الدِّيبَاجَ وَ تَتَحَلَّوْنَ بِالذَّهَبِ وَ هِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْكُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ قُلْتُ فَعَلَ ذَلِكَ أَعَاجِمُ مِنْ خَدَمِنَا كَرِهْنَا الْخِلَافَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي وَ يُكَرِّرُ مَعَاذِيرِي عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ ثُمَّ قَالَ لَيْسَ كَمَا تَقُولُ يَا ابْنَ مَرْوَانَ وَ لَكِنَّكُمْ قَوْمٌ مَلَكْتُمْ فَظَلَمْتُمْ وَ تَرَكْتُمْ مَا أُمِرْتُمْ فَأَذَاقَكُمُ اللَّهُ وَبَالَ أَمْرِكُمْ وَ لِلَّهِ فِيكُمْ نِقَمٌ لَمْ تَبْلُغْ وَ إِنِّی أَخْشَى أَنْ يَنْزِلَ بِكَ وَ أَنْتَ فِي أَرْضِى فَيُصِيبَنِي مَعَكَ فَارْتَحِلْ عَنِّي.
«35»- غو، [غوالي اللئالي] قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: طَلَبَ الْمَنْصُورُ عُلَمَاءَ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَيْهِ خَرَجَ إِلَيْنَا الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ فَقَالَ لِيَدْخُلْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْكُمُ اثْنَانِ فَدَخَلْتُ أَنَا وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فَلَمَّا جَلَسْنَا عِنْدَهُ قَالَ أَنْتَ الَّذِي تَعْلَمُ الْغَيْبَ فَقُلْتُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي يُجْبَى إِلَيْكَ الْخَرَاجُ فَقُلْتُ بَلِ الْخَرَاجُ يُجْبَى إِلَيْكَ فَقَالَ أَ تَدْرِی لِمَ دَعَوْتُكُمْ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْتُكُمْ لِأُخَرِّبَ رِبَاعَكُمْ وَ أُوغِرَ قُلُوبَكُمْ وَ أُنْزِلَكُمْ بِالسَّرَاةِ فَلَا أَدَعَ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ الْحِجَازِ يَأْتُونَ إِلَيْكُمْ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ مَفْسَدَةٌ فَقُلْتُ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ أَنْتَ مِنْ نَسْلِ أُولَئِكَ الْقَوْمِ فَسُرِيَ عَنْهُ.
ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنِي بِهِ مُنْذُ أَوْقَاتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ الرَّحِمُ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ الْأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ مَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ فَقَالَ لَسْتُ أَعْنِي هَذَا فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَ شَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ قَالَ لَسْتُ أَعْنِي ذَلِكَ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ وَ وَصَلَ رَحِمَهُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ إِنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثُونَ سَنَةً فَقَطَعَ رَحِمَهُ فَجَعَلَهُ اللَّهُ ثَلَاثَ سِنِينَ فَقَالَ هَذَا الَّذِي قَصَدْتُ وَ اللَّهِ لَأَصِلَنَ
:
· /bihar/47/187/