Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٨٤

ذَلِكَ فَأَقُولَهُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ١.

وَ قَالَ الْآبِيُّ: قَالَ لِلصَّادِقِ عليه السلام أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ إِنِّي قَدْ عَزَمْتُ عَلَى أَنْ أُخَرِّبَ الْمَدِينَةَ وَ لَا أَدَعَ بِهَا نَافِخَ ضَرْمَةٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَجِدُ بُدّاً مِنَ النَّصَاحَةِ لَكَ فَاقْبَلْهَا إِنْ شِئْتَ أَوَّلًا قَالَ قُلْ قَالَ إِنَّهُ قَدْ مَضَى لَكَ ثَلَاثَةُ أَسْلَافٍ أَيُّوبُ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ سُلَيْمَانُ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ يُوسُفُ قَدَرَ فَغَفَرَ فَاقْتَدِ بِأَيِّهِمْ شِئْتَ قَالَ قَدْ عَفَوْتُ ٢

وَ قَالَ وَقَفَ أَهْلُ مَكَّةَ وَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِبَابِ الْمَنْصُورِ فَأَذِنَ الرَّبِيعُ لِأَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام أَ تَأْذَنُ لِأَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ الرَّبِيعُ مَكَّةُ الْعُشُّ فَقَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام عُشٌّ وَ اللَّهِ طَارَ خِيَارُهُ وَ بَقِيَ شِرَارُهُ ٣ وَ قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ- لَا يَلْبَسُ مُنْذُ صَارَتِ الْخِلَافَةُ إِلَيْهِ إِلَّا الْخَشِنَ وَ لَا يَأْكُلُ إِلَّا الْجَشِبَ فَقَالَ يَا وَيْحَهُ مَعَ مَا قَدْ مَكَّنَ اللَّهُ لَهُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ جُبِیَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْوَالِ فَقِيلَ إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بُخْلًا وَ جَمْعاً لِلْأَمْوَالِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَرَمَهُ مِنْ دُنْيَاهُ مَا لَهُ تَرَكَ دِينَهُ ٤.

وَ قَالَ ابْنُ حُمْدُونٍ: كَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام لِمَ لَا تَغْشَانَا كَمَا يَغْشَانَا سَائِرُ النَّاسِ فَأَجَابَهُ لَيْسَ لَنَا مَا نَخَافُكَ مِنْ أَجْلِهِ وَ لَا عِنْدَكَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ مَا نَرْجُوكَ لَهُ وَ لَا أَنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَنُهَنِّئَكَ وَ لَا تَرَاهَا نَقِمَةً فَنُعَزِّيَكَ بِهَا فَمَا نَصْنَعُ عِنْدَكَ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ تَصْحَبُنَا لِتَنْصَحَنَا فَأَجَابَهُ مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا لَا يَنْصَحُكَ وَ مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ لَا يَصْحَبُكَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ وَ اللَّهِ لَقَدْ مَيَّزَ عِنْدِي مَنَازِلَ النَّاسِ مَنْ

(١)1- 1. نفس المصدر ج 2 ص 428.
(٢)2- 2. نفس المصدر ج 2 ص 439.
(٣)3- 3. نفس المصدر ج 2 ص 439.
(٤)4- 4. نفس المصدر ج 2 ص 440.

:  · /bihar/47/184/