Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٧٣

الْمَنْصُورُ فَهَذَا فُلَانٌ يَذْكُرُ أَنَّكَ فَعَلْتَ فَقَالَ إِنَّهُ كَاذِبٌ قَالَ الْمَنْصُورُ إِنِّي أُحَلِّفُهُ إِنْ حَلَفَ كَفَيْتُ نَفْسِي مَئُونَتَكَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّهُ إِذَا حَلَفَ كَاذِباً بَاءَ بِإِثْمٍ قَالَ الْمَنْصُورُ لِحَاجِبِهِ حَلِّفْ هَذَا الرَّجُلَ عَلَى مَا حَكَاهُ عَنْ هَذَا يَعْنِي الصَّادِقَ عليه السلام فَقَالَ الْحَاجِبُ قُلْ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ جَعَلَ يُغَلِّظُ عَلَيْهِ الْيَمِينَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا تُحَلِّفْهُ هَكَذَا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَحْلِفُ كَاذِباً فَيُعَظِّمُ اللَّهَ فِي يَمِينِهِ وَ يَصِفُهُ بِصِفَاتِهِ الْحُسْنَى فَيَأْتِي تَعْظِيمُهُ لِلَّهِ عَلَى إِثْمِ كَذِبِهِ وَ يَمِينِهِ فَيُؤَخِّرُ عَنْهُ الْبَلَاءَ وَ لَكِنِّي أُحَلِّفُهُ بِالْيَمِينِ الَّتِي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ بِهَا حَالِفٌ إِلَّا بَاءَ بِإِثْمِهِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ فَحَلِّفْهُ إِذاً يَا جَعْفَرُ فَقَالَ الصَّادِقُ لِلرَّجُلِ قُلْ إِنْ كُنْتُ كَاذِباً عَلَيْكَ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ لَجَأْتُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي فَقَالَهَا الرَّجُلُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَأَمِتْهُ فَمَا اسْتَتَمَّ حَتَّى سَقَطَ الرَّجُلُ مَيِّتاً وَ احْتُمِلَ وَ مَضَی وَ أَقْبَلَ الْمَنْصُورُ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَنْ حَوَائِجِهِ فَقَالَ عليه السلام مَا لِي حَاجَةٌ إِلَّا أَنْ أُسْرِعَ إِلَى أَهْلِي فَإِنَّ قُلُوبَهُمْ بِي مُتَعَلِّقَةٌ فَقَالَ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَافْعَلْ مَا بَدَا لَكَ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُكْرَماً قَدْ تَحَيَّرَ مِنْهُ الْمَنْصُورُ فَقَالَ قَوْمٌ رَجُلٌ فَاجَأَهُ الْمَوْتُ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي أَمْرِ ذَلِكَ الْمَيِّتِ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى سَرِيرِهِ جَعَلَ النَّاسُ يَخُوضُونَ فَمِنْ ذَامٍّ لَهُ وَ حَامِدٍ إِذَا قَعَدَ عَلَی سَرِيرِهِ وَ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَقِيتُ رَبِّي فَلَقَّانِي السُّخْطَ وَ اللَّعْنَةَ وَ اشْتَدَّ غَضَبُ زَبَانِيَتِهِ عَلَيَّ عَلَى الَّذِي كَانَ مِنِّي إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَهْلِكُوا فِيهِ كَمَا هَلَكْتُ ثُمَّ أَعَادَ كَفَنَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ عَادَ فِي مَوْتِهِ فَرَأَوْهُ لَا حَرَاكَ فِيهِ وَ هُوَ مَيِّتٌ فَدَفَنُوهُ ١.

«20»- طب، [طب الأئمة عليهم السلام] الْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام

(١)1- 1. الخرائج و الجرائح ص 244.

:  · /bihar/47/173/