«18»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ عَمَّارٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ بَعَثَ مَعِي بِمَالٍ كَثِيرٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَضَرَّعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَ أَتَحَفَّظَ مَقَالَتَهُمْ قَالَ فَلَزِمْتُ الزَّاوِيَةَ الَّتِي مِمَّا يَلِي الْقَبْرَ فَلَمْ أَكُنْ أَتَنَحَّى مِنْهَا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ- لَا فِي لَيْلٍ وَ لَا فِي نَهَارٍ قَالَ وَ أَقْبَلْتُ أَطْرَحُ إِلَى السُّؤَّالِ الَّذِينَ حَوْلَ الْقَبْرِ الدَّرَاهِمَ وَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُمْ الشَّیْ ءَ بَعْدَ الشَّیْ ءِ حَتَّى نَاوَلْتُ شَبَاباً مِنْ بَنِي الْحَسَنِ وَ مَشِيخَةً حَتَّى أَلِفُونِي وَ أَلِفْتُهُمْ فِي السِّرِّ قَالَ وَ كُنْتُ كُلَّمَا دَنَوْتُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُلَاطِفُنِي وَ يُكْرِمُنِي حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْماً مِنَ الْأَيَّامِ دَنَوْتُ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ تَعَالَ يَا مُهَاجِرُ وَ لَمْ أَكُنْ أَتَسَمَّى وَ لَا أَتَكَنَّى بِكُنْيَتِي فَقَالَ قُلْ لِصَاحِبِكَ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرٌ كَانَ أَهْلُ بَيْتِكَ إِلَى غَيْرِ هَذَا مِنْكَ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا تَجِی ءُ إِلَى قَوْمٍ شَبَابٍ مُحْتَاجِينَ فَتَدُسُّ إِلَيْهِمْ فَلَعَلَّ أَحَدَهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ تَسْتَحِلُّ بِهَا سَفْكَ دَمِهِ فَلَوْ بَرَرْتَهُمْ وَ وَصَلْتَهُمْ وَ أَغْنَيْتَهُمْ كَانُوا أَحْوَجَ مَا تُرِيدُ مِنْهُمْ قَالَ فَلَمَّا أَتَيْتُ أَبَا الدَّوَانِيقِ قُلْتُ جِئْتُكَ مِنْ عِنْدِ سَاحِرٍ كَذَّابٍ كَاهِنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ صَدَقَ وَ اللَّهِ كَانُوا إِلَى غَيْرِ هَذَا أَحْوَجَ وَ إِيَّاكَ أَنْ يَسْمَعَ هَذَا الْكَلَامَ مِنْكَ إِنْسَانٌ ١.
«19»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَقَالَ لَهُ انْجُ بِنَفْسِكَ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَدْ وَشَى بِكَ إِلَى الْمَنْصُورِ وَ ذَكَرَ أَنَّكَ تَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِكَ عَلَى النَّاسِ لِتَخْرُجَ عَلَيْهِمْ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَرُعْ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ فَضِيلَةً كُتِمَتْ أَوْ جُحِدَتْ أَثَارَ عَلَيْهَا حَاسِداً بَاغِياً يُحَرِّكُهَا حَتَّى يُبِينَهَا اقْعُدْ مَعِي حَتَّى يَأْتِيَنِي الطَّلَبُ فَتَمْضِيَ مَعِي إِلَى هُنَاكَ حَتَّى تُشَاهِدَ مَا يَجْرِي مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا مَعْزَلَ عَنْهَا لِمُؤْمِنٍ فَجَاءُوا وَ قَالُوا أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَخَرَجَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ دَخَلَ وَ قَدِ امْتَلَأَ الْمَنْصُورُ غَيْظاً وَ غَضَباً فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَأْخُذُ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تُرِيدُ أَنْ تُفَرِّقَ جَمَاعَتَهُمْ وَ تَسْعَی فِي هَلَكَتِهِمْ وَ تُفْسِدَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَا فَعَلْتُ شَيْئاً مِنْ هَذَا قَالَ
:
· /bihar/47/172/