فَحَبَسَهُمْ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ هَمَّ النَّارِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُ قَالَ فَانْصَرَفْنَا فَإِذَا هُمْ قَدْ أُخْرِجُوا.
وَ بَلَغَ الصَّادِقَ عليه السلام قَوْلُ الْحَكِيمِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكَلْبِيِ:
صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ***وَ لَمْ أَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ
وَ قِسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيّاً سَفَاهَةً***وَ عُثْمَانُ خَيْرٌ مِنْ عَلِیٍّ وَ أَطْيَبُ
فَرَفَعَ الصَّادِقُ عليه السلام يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمَا يَرْعَشَانِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ فَبَعَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِهَا إِذَا افْتَرَسَهُ الْأَسَدُ وَ اتَّصَلَ خَبَرُهُ بِجَعْفَرٍ عليه السلام فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَنَا مَا وَعَدَنَا١.
«186»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ الْفَيْضِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الدَّوَانِيقُ لِلصَّادِقِ عليه السلام تَدْرِي مَا هَذَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ جَبَلٌ هُنَاكَ يَقْطُرُ مِنْهُ فِي السَّنَةِ قَطَرَاتٌ فَيَجْمُدُ فَهُوَ جَيِّدٌ لِلْبَيَاضِ يَكُونُ فِي الْعَيْنِ يُكَحَّلُ بِهِ فَيَذْهَبُ بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِاسْمِهِ وَ حَالِهِ هَذَا جَبَلٌ كَانَ عَلَيْهِ نَبِيٌّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَارِباً مِنْ قَوْمِهِ فَعَبَدَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَعَلِمَ قَوْمُهُ فَقَتَلُوهُ فَهُوَ يَبْكِي عَلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ وَ هَذِهِ الْقَطَرَاتُ مِنْ بُكَائِهِ لَهُ وَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ عَيْنٌ تَنْبَعُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يُوصَلُ إِلَى تِلْكَ الْعَيْنِ.
الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: وَجَّهَ الْمَنْصُورُ إِلَى حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ وَ هُوَ وَالِيهِ عَلَى الْحَرَمَيْنِ أَنْ أَحْرِقْ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَارَهُ فَأَلْقَى النَّارَ فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَخَذَتِ النَّارُ فِي الْبَابِ وَ الدِّهْلِيزِ فَخَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَتَخَطَّى النَّارَ وَ يَمْشِی فِيهَا وَ يَقُولُ أَنَا ابْنُ أَعْرَاقِ الثَّرَى أَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ٢.
بيان: رأيت في بعض الكتب أن أعراق الثرى كناية عن إسماعيل عليها السلام و لعله إنما كنى عنه بذلك لأن أولاده انتشروا في البراري.
:
· /bihar/47/136/