Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٣٣

ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَهُوَ وَ اللَّهِ هُوَ قَالَ فَرَجَعَ مُعَتِّبٌ فَقَالَ قَالَ اسْمِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ فَلَمَّا وَلِيَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُسْلِمٍ.

وَ فِي رامش افزاي: أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَلَّالَ وَزِيرَ آلِ مُحَمَّدٍ عَرَضَ الْخِلَافَةَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَبْلَ وُصُولِ الْجُنْدِ إِلَيْهِ فَأَبَى وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامَ لَا يَصِلُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ وَ هَذَا الْأَمْرُ لِأَخَوَيْهِ الْأَصْغَرِ ثُمَّ الْأَكْبَرِ وَ يَبْقَی فِي أَوْلَادِ الْأَكْبَرِ وَ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ بَقِيَ بِلَا مَقْصُودٍ فَلَمَّا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ كَتَبَ أَيْضاً بِقَوْلِهِ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّ سَبْعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ وَصَلَ إِلَيْنَا فَنَنْتَظِرُ أَمْرَكَ فَقَالَ إِنَّ الْجَوَابَ كَمَا شَافَهْتُكَ فَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذُكِرَ فَبَقِيَ إِبْرَاهِيمُ الْإِمَامُ فِي حَبْسِ مَرْوَانَ وَ خَطَبَ بِاسْمِ السَّفَّاحِ.

وَ قَرَأْتُ فِي بَعْضِ التَّوَارِيخِ: لَمَّا أَتَى كِتَابُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَلَّالِ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام بِاللَّيْلِ قَرَأَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى الْمِصْبَاحِ فَحَرَقَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ وَ ظَنَّ أَنَّ حَرْقَهُ لَهُ تَغْطِيَةٌ وَ سَتْرٌ وَ صِيَانَةٌ لِلْأَمْرِ هَلْ مِنْ جَوَابٍ قَالَ الْجَوَابُ مَا قَدْ رَأَيْتَ وَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْأَبَّارُ صَاحِبُ الصَّادِقِ عليها السلام:

وَ لَمَّا دَعَا الدَّاعُونَ مَوْلَايَ لَمْ يَكُنْ***لِيُثْنِي إِلَيْهِ عَزْمُهُ بِصَوَابٍ

وَ لَمَّا دَعَوْهُ بِالْكِتَابِ أَجَابَهُمْ***بِحَرْقِ الْكِتَابِ دُونَ رَدِّ جَوَابٍ

وَ مَا كَانَ مَوْلَايَ كَمُشْرِي ضَلَالَةٍ***وَ لَا مُلْبِساً مِنْهَا الرَّدَى بِثَوَابٍ

وَ لَكِنَّهُ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ***دَلِيلٌ إِلَى خَيْرٍ وَ حُسْنِ مَآبٍ ١

«182»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب إِسْحَاقُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ يُونُسُ بَنُو عَمَّارٍ: أَنَّهُ اسْتَحَالَ وَجْهُ يُونُسَ إِلَى الْبَيَاضِ فَنَظَرَ الصَّادِقُ عليه السلام إِلَى جَبْهَتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ- يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَ اصْرِفْ عَنِّی شَرَّ الدُّنْيَا وَ شَرَّ الْآخِرَةِ وَ أَذْهِبْ

(١)1- 1. نفس المصدر ج 3 ص 356.

:  · /bihar/47/133/