Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ١٠٠

مِمَّا يُرَادُ مِنِّي وَ كَذَلِكَ قَالَتِ الدُّرَّاجَةُ وَ لَوْ أَنَّ شِيعَتَنَا اسْتَقَامَتْ لَأَسْمَعْتُكُمْ مَنْطِقَ الطَّيْرِ١.

«119»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ كَثِيرٍ الرَّقِّيَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلَ عَلَيْهِ مُوسَى ابْنُهُ وَ هُوَ يَنْتَفِضُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ أَصْبَحْتُ فِي كَنَفِ اللَّهِ مُتَقَلِّباً فِي نِعَمِ اللَّهِ أَشْتَهِي عُنْقُودَ عِنَبٍ حرشي [جُرَشِیٍ] وَ رُمَّانَةً قُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا الشِّتَاءُ فَقَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْ ءٍ ادْخُلِ الْبُسْتَانَ فَإِذَا شَجَرَةٌ عَلَيْهَا عُنْقُودٌ مِنْ عِنَبٍ حرشي [جُرَشِیٍ] وَ رُمَّانَةٌ فَقُلْتُ آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ فَقَطَعْتُهَا وَ أَخْرَجْتُهَا إِلَى مُوسَى فَقَعَدَ يَأْكُلُ فَقَالَ يَا دَاوُدُ وَ اللَّهِ لِهَذَا فَضْلٌ مِنْ رِزْقٍ قَدِيمٍ خَصَّ اللَّهُ بِهِ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ مِنَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى ٢.

«120»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ أَنَّ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لِي مَا لِي أَرَى لَوْنَكَ مُتَغَيِّراً قُلْتُ غَيَّرَهُ دَيْنٌ فَاضِحٌ عَظِيمٌ وَ قَدْ هَمَمْتُ بِرُكُوبِ الْبَحْرِ إِلَى السِّنْدِ لِإِتْيَانِ أَخِي فُلَانٍ قَالَ إِذَا شِئْتَ قُلْتُ يُرَوِّعُنِي عَنْهُ أَهْوَالُ الْبَحْرِ وَ زَلَازِلُهُ قَالَ إِنَّ الَّذِي يَحْفَظُ فِي الْبَرِّ هُوَ حَافِظٌ لَكَ فِي الْبَحْرِ يَا دَاوُدُ لَوْ لَا اسْمِي وَ رُوحِي لَمَا اطَّرَدَتِ الْأَنْهَارُ وَ لَا أَيْنَعَتِ الثِّمَارُ وَ لَا اخْضَرَّتِ الْأَشْجَارُ قَالَ دَاوُدُ فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِحَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ بَعْدَ مَسِيرَةِ مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ يَوْماً خَرَجْتُ قَبْلَ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا السَّمَاءُ مُتَغَيِّمَةٌ وَ إِذَا نُورٌ سَاطِعٌ مِنْ قَرْنِ السَّمَاءِ إِلَى جَدَدِ الْأَرْضِ وَ إِذَا صَوْتٌ خَفِيٌّ يَا دَاوُدُ هَذَا أَوَانُ قَضَاءِ دَيْنِكَ فَارْفَعْ رَأْسَكَ قَدْ سَلِمْتَ قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ نُودِيتُ عَلَيْكَ بِمَا وَرَاءَ الْأَكَمَةِ الْحَمْرَاءِ فَأَتَيْتُهَا فَإِذَا صَفَائِحُ مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ مَمْسُوحٌ أَحَدُ جَانِبَيْهِ وَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مَكْتُوبٌ هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ٣ فَقَبَضْتُهَا وَ لَهَا قِيمَةٌ لَا تُحْصَى فَقُلْتُ لَا أُحْدِثُ فِيهَا حَتَّى آتِيَ الْمَدِينَةَ فَقَدِمْتُهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ إِنَّمَا

(١)1- 1. الخرائج و الجرائح ص 232.
(٢)2- 2. نفس المصدر ص 232 بتفاوت يسير.
(٣)3- 3. سورة ص الآية 39.

:  · /bihar/47/100/