Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٤١

اتَّبِعْنِي وَ اقْفُ أَثَرِي فَلَمَّا أَنْ صَارَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَخَذَ بِيَدِي وَ تَخَيَّلَ لِي أَنَّ الْأَرْضَ يَمْتَدُّ مِنْ تَحْتِ قَدَمِي فَلَمَّا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ قَالَ لِي أَبْشِرْ فَهَذِهِ مَكَّةُ فَسَمِعْتُ الضَّجَّةَ وَ رَأَيْتُ الْحَجَّةَ١ فَقُلْتُ لَهُ بِالَّذِي تَرْجُوهُ يَوْمَ الْآزِفَةِ يَوْمَ الْفَاقَةِ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ إِذَا أَقْسَمْتَ فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

«35»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ حَبِيبٍ الْقَطَّانِ الْكُوفِيِّ قَالَ: خَرَجْنَا سَنَةً حُجَّاجاً فَرَحَلْنَا مِنْ زُبَالَةَ وَ اسْتَقْبَلَتْنَا رِيحٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَتَقَطَّعَتِ الْقَافِلَةُ فَتِهْتُ فِي تِلْكَ الْبَرَارِي فَانْتَهَيْتُ إِلَى وَادٍ قَفْرٍ وَ جَنَّنِي اللَّيْلُ فَأَوَيْتُ إِلَى شَجَرَةٍ فَلَمَّا اخْتَلَطَ الظَّلَامُ إِذَا أَنَا بِشَابٍّ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ بِيضٌ قُلْتُ هَذَا وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مَتَى أَحَسَّ بِحَرِكَتِي خَشِيْتُ نَفَادَهُ فَأَخْفَيْتُ نَفْسِي فَدَنَا إِلَى مَوْضِعٍ فَتَهَيَّأَ لِلصَّلَاةِ وَ قَدْ نَبَعَ لَهُ مَاءٌ فَوَثَبَ قَائِماً وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا مَرَّ وَ فِيهِ وَ مَتَى فَرَحُ مَنْ قَصَدَ غَيْرَكَ بِهِمَّتِهِ ٢.

بيان: تقشع الظلام و انقشع أي تصدع و انكشف.

«36»- يج، [الخرائج و الجرائح] كِتَابُ الْمَقْتَلِ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ سَبَبَ مَرَضِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام فِي كَرْبَلَاءَ أَنَّهُ كَانَ لَبِسَ دِرْعاً فَفَضَلَ عَنْهُ فَأَخَذَ الْفَضْلَةَ بِيَدِهِ وَ مَزَّقَهُ ٣.

أَمَالِي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ، قَالَ: خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلَى مَكَّةَ حَاجّاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ قَالَ فَقَالَ لِعَلِيٍّ انْزِلْ قَالَ تُرِيدُ مَا ذَا قَالَ أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَكَ وَ آخُذَ مَا مَعَكَ قَالَ فَأَنَا أُقَاسِمُكَ مَا مَعِي وَ أُحَلِّلُكَ قَالَ فَقَالَ اللِّصُّ لَا قَالَ فَدَعْ مَعِي مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ فَأَبَى قَالَ فَأَيْنَ رَبُّكَ قَالَ نَائِمٌ قَالَ فَإِذَا أَسَدَانِ مُقْبِلَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ هَذَا بِرَأْسِهِ وَ هَذَا بِرِجْلَيْهِ قَالَ زَعَمْتَ أَنَّ رَبَّكَ عَنْكَ نَائِمٌ ٤.

(١)1- 1. كانه أراد جمع الحاجّ، اصلهما حاجج و حججة و الحديث في المصدر نفسه ص 282.( ب).
(٢)2- 2. الخرائج و الجرائح ص 195 بتفاوت.
(٣)3- 3. مما لم نعثر عليه في الخرائج المطبوعة.
(٤)4- 4. أمالي ابن الشيخ الطوسيّ الملحق بأمالی أبيه ص 605 طبع ايران سنة 1313.

:  · /bihar/46/41/