أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَیْ ءٍ وَعَظَكَ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ فَلَقِيَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ كَانَ رَجُلًا بَادِناً ثَقِيلًا وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى غُلَامَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي سُبْحَانَ اللَّهِ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَمَا لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ بِنَهْرٍ وَ هُوَ يَتَصَابُّ عَرَقاً فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا أَ رَأَيْتَ لَوْ جَاءَكَ أَجَلُكَ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فَقَالَ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَ أَنَا عَلَی هَذِهِ الْحَالِ جَاءَنِي وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي وَ عِيَالِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ أَنْ لَوْ جَاءَنِي الْمَوْتُ وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَقُلْتُ صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي ١.
«4»- ج، [الإحتجاج] عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: دَخَلَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ إِلَى الطَّوَافِ وَ مَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَطُوفُ أَمَامَهُ وَ هُوَ شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ طَاوُسٌ لِصَاحِبِهِ إِنَّ هَذَا الْفَتَى لَعَالِمٌ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فَأَتَاهُ النَّاسُ فَقَالَ طَاوُسٌ لِصَاحِبِهِ نَذْهَبُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام نَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا أَدْرِي عِنْدَهُ فِيهَا شَیْ ءٌ فَأَتَيَاهُ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ طَاوُسٌ يَا أَبَا جَعْفَرٍ هَلْ تَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ مَاتَ ثُلُثُ النَّاسِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَمُتْ ثُلُثُ النَّاسِ قَطُّ بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ رُبُعَ النَّاسِ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ كَانَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ قَابِيلُ وَ هَابِيلُ فَقَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ فَذَلِكَ رُبُعُ النَّاسِ قَالَ صَدَقْتَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ تَرَى مَا صُنِعَ بِقَابِيلَ قَالَ لَا قَالَ عُلِّقَ بِالشَّمْسِ يُنْضَحُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ٢.
«5»- ج، [الإحتجاج] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كَانَ مَوْلَانَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام جَالِساً فِي الْحَرَمِ وَ حَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَوْلِيَائِهِ إِذْ أَقْبَلَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ائْذَنْ لِي بِالسُّؤَالِ قَالَ أَذِنَّا لَكَ فَسَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي
:
· /bihar/46/351/