يَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ ذَهَبَ أَبُو خَالِدٍ إِلَى الْجَارِيَةِ فَأَخَذَ بِأُذُنِهَا الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَ لَا تَتَعَرَّضْ لَهَا إِلَّا بِسَبِيلِ خَيْرٍ فَإِنَّكَ إِنْ عُدْتَ أَحْرَقْتُكَ بِنَارِ اللَّهِ الْمُوقَدَةِ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ فَخَرَجَ وَ أَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهَا فَأَخَذَ أَبُو خَالِدٍ الْمَالَ وَ أَذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى وَالِدَتِهِ فَخَرَجَ بِالْمَالِ حَتَّى قَدِمَ عَلَى وَالِدَتِهِ ١.
«25»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ لَمَّا خَرَّبَ الْكَعْبَةَ بِسَبَبِ مُقَاتَلَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ عَمَرُوهَا فَلَمَّا أُعِيدَ الْبَيْتُ وَ أَرَادُوا أَنْ يَنْصِبُوا الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَكُلَّمَا نَصَبَهُ عَالِمٌ مِنْ عُلَمَائِهِمْ أَوْ قَاضٍ مِنْ قُضَاتِهِمْ أَوْ زَاهِدٌ مِنْ زُهَّادِهِمْ يَتَزَلْزَلُ وَ يَضْطَرِبُ وَ لَا يَسْتَقِرُّ الْحَجَرُ فِي مَكَانِهِ فَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ أَخَذَهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ وَ سَمَّی اللَّهَ ثُمَّ نَصَبَهُ فَاسْتَقَرَّ فِي مَكَانِهِ وَ كَبَّرَ النَّاسُ ٢
وَ لَقَدْ أُلْهِمَ الْفَرَزْدَقُ فِي قَوْلِهِ ٣:
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ***رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ
«26»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا رَأَتْ مَا يَفْعَلُهُ ابْنُ أَخِيهَا قَالَتْ لِجَابِرٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام بَقِيَّةُ أَبِيهِ انْخَرَمَ أَنْفُهُ وَ ثَفِنَتْ جَبْهَتَاهُ وَ رُكْبَتَاهُ فَعَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَ تَدْعُوَهُ إِلَى الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ فَجَاءَ جَابِرٌ بَابَهُ وَ إِذَا ابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَقْبَلَ قَالَ لَهُ أَنْتَ وَ اللَّهِ الْبَاقِرُ وَ أَنَا أُقْرِئُكَ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ تَبْقَى حَتَّى تَعْمَى ثُمَّ يُكْشَفُ عَنْ بَصَرِكَ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ ٤.
:
· /bihar/46/32/