وُضِعَتْ لِيَأْكُلُوا أَقْبَلَ ظَبْيٌ مِنَ الصَّحْرَاءِ يَبْغَمُ ١
فَدَنَا مِنْ أَبِي فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا يَقُولُ هَذَا الظَّبْيُ قَالَ يَشْكُو أَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مُنْذُ ثَلَاثٍ شَيْئاً فَلَا تَمَسُّوهُ حَتَّى أَدْعُوَهُ لِيَأْكُلَ مَعَنَا قَالُوا نَعَمْ فَدَعَاهُ فَجَاءَ فَأَكَلَ مَعَهُمْ فَوَضَعَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَنَفَرَ فَقَالَ أَبِي أَ لَمْ تَضْمَنُوا لِي أَنَّكُمْ لَا تَمَسُّوهُ فَحَلَفَ الرَّجُلُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ سُوءاً فَكَلَّمَهُ أَبِي وَ قَالَ لِلظَّبْيِ ارْجِعْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ فَرَجَعَ يَأْكُلُ حَتَّى شَبِعَ ثُمَّ بَغَمَ وَ انْطَلَقَ فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا قَالَ قَالَ دَعَا لَكُمْ وَ انْصَرَفَ.
«24»- قب ٢،[المناقب] لابن شهرآشوب يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ: خَدَمَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ شَكَا شِدَّةَ شَوْقِهِ إِلَى وَالِدَتِهِ وَ سَأَلَهُ الْإِذْنَ فِي الْخُرُوجِ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام يَا كَنْكَرُ إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا غَداً رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ لَهُ قَدْرٌ وَ جَاهٌ وَ مَالٌ وَ ابْنَةٌ لَهُ قَدْ أَصَابَهَا عَارِضٌ مِنَ الْجِنِّ وَ هُوَ يَطْلُبُ مُعَالِجاً يُعَالِجُهَا وَ يَبْذُلُ فِي ذَلِكَ مَالَهُ فَإِذَا قَدِمَ فَصِرْ إِلَيْهِ أَوَّلَ النَّاسِ وَ قُلْ لَهُ أَنَا أُعَالِجُ ابْنَتَكَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَطْمَئِنُّ إِلَى قَوْلِكَ وَ يَبْذُلُ فِي ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَدِمَ الشَّامِيُّ وَ مَعَهُ ابْنَتُهُ وَ طَلَبَ مُعَالِجاً فَقَالَ أَبُو خَالِدٍ أَنَا أُعَالِجُهَا عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنْ أَنْتُمْ وَفَيْتُمْ وَفَيْتُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهَا أَبَداً فَضَمِنَ أَبُوهَا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِنَّهُ سَيَغْدِرُ بِكَ قَالَ قَدْ أَلْزَمْتُهُ قَالَ فَانْطَلِقْ فَخُذْ بِأُذُنِ الْجَارِيَةِ الْيُسْرَى وَ قُلْ يَا خَبِيثُ يَقُولُ لَكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ اخْرُجْ مِنْ هَذِهِ الْجَارِيَةِ وَ لَا تَعُدْ إِلَيْهَا فَفَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ فَخَرَجَ عَنْهَا وَ أَفَاقَتِ الْجَارِيَةُ مِنْ جُنُونِهَا فَطَالَبَهُ بِالْمَالِ فَدَافَعَهُ فَرَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقَالَ لَهُ يَا بَا خَالِدٍ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ يَغْدِرُ وَ لَكِنْ سَيَعُودُ إِلَيْهَا فَإِذَا أَتَاكَ فَقُلْ إِنَّمَا عَادَ إِلَيْهَا لِأَنَّكَ لَمْ تَفِ بِمَا ضَمِنْتَ فَإِنْ وَضَعْتَ عَشَرَةَ آلَافٍ عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَإِنِّي أُعَالِجُهَا عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ أَبَداً فَوَضَعَ الْمَالَ عَلَى
:
· /bihar/46/31/