Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٩٠

مَنْزِلِهِ نُضُدٌ وَ بَسَائِطُ وَ أَنْمَاطٌ وَ مَرَافِقُ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ مَتَاعُ الْمَرْأَةِ١.

«14»- كشف، [كشف الغمة] عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَاجّاً فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَبَكَى حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ فَلَوْ رَفَعْتَ بِصَوْتِكَ قَلِيلًا فَقَالَ لِي وَيْحَكَ يَا أَفْلَحُ وَ لِمَ لَا أَبْكِي لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ فَأَفُوزَ بِهَا عِنْدَهُ غَداً قَالَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ فَإِذَا مَوْضِعُ سُجُودِهِ مُبْتَلٌّ مِنْ كَثْرَةِ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ وَ كَانَ إِذَا ضَحِكَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي.

وَ رَوَی عَنْهُ وَلَدُهُ جَعْفَرٌ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِي تَضَرُّعِهِ- أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ وَ نَهَيْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ لَا أَعْتَذِرُ٢.

بيان: روي الخبران في الفصول المهمة٣

و مطالب السئول ٤ و فيهما: لِمَ لَا أَرْفَعُ صَوْتِي بِالْبُكَاءِ.

«15»- كشف، [كشف الغمة] قَالَ جَعْفَرٌ: فَقَدَ أَبِي بَغْلَةً لَهُ فَقَالَ لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى لَأَحْمَدَنَّهُ بِمَحَامِدَ يَرْضَاهَا فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا بِسَرْجِهَا وَ لِجَامِهَا فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا وَ ضَمَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمْ يَزِدْ ثُمَّ قَالَ مَا تَرَكْتُ وَ لَا بَقَّيْتُ شَيْئاً جَعَلْتُ كُلَّ أَنْوَاعِ الْمَحَامِدِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا مِنْ حَمْدٍ إِلَّا هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قُلْتُ ٥.

وَ قَالَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ أَبِي جَعْفَرٍ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ فَلَا يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ

(١)1- 1. مكارم الأخلاق ص 149.
(٢)2- 2. كشف الغمّة ج 2 ص 319.
(٣)3- 3. الفصول المهمة ص 198 و أخرجه أبو نعيم في الحلية ج 3 ص 186 و ابن الجوزي في صفة الصفوة ج 2 ص 62.
(٤)4- 4. مطالب السئول ص 80.
(٥)5- 5. كشف الغمّة ج 2 ص 319 و أخرج ذلك ابن طلحة في مطالب السئول ص 80 و أبو نعيم في الحلية ج 3 ص 186 بتفاوت.

:  · /bihar/46/290/