«76»- كش، [رجال الكشي] حَمْدَوَيْهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ النَّخَعِيِّ أَ ثِقَةٌ هُوَ فَقَالَ كَمَا يَكُونُ الثِّقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَكِبَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَوْماً إِلَى حَائِطٍ لَهُ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَرَكِبْتُ مَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ وَ مَعَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْلَمُ الْإِمَامُ مَا فِي يَوْمِهِ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ بِالرِّسَالَةِ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَا فِي يَوْمِهِ وَ فِي شَهْرِهِ وَ فِي سَنَتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رُوحاً يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي لَيْلَةِ الْقِدْرِ فَيُعْلِمُ مَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مَا فِي مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ وَ عَلِمَ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ السَّاعَةِ تَرَى مَا يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ قَلْبُكَ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا سِرْنَا إِلَّا مِيلًا وَ نَحْوَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ السَّاعَةَ يَسْتَقْبِلُكَ رَجُلَانِ قَدْ سَرَقَا سَرِقَةً قَدْ أَضْمَرَا عَلَيْهَا فَوَ اللَّهِ مَا سِرْنَا إِلَّا مِيلًا حَتَّى اسْتَقْبَلَنَا الرَّجُلَانِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِغِلْمَانِهِ عَلَيْكُمْ بِالسَّارِقَيْنِ فَأُخِذَا حَتَّى أُتِيَ بِهِمَا فَقَالَ سَرَقْتُمَا فَحَلَفَا لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا مَا سَرَقَا فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَنْتُمَا لَمْ تُخْرِجَا مَا سَرَقْتُمَا لَأَبْعَثَنَّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُمَا فِيهِ سَرِقَتَكُمَا وَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَى صَاحِبِكُمَا الَّذِي سَرَقْتُمَاهُ حَتَّى يَأْخُذَكُمَا وَ يَرْفَعَكُمَا إِلَى وَالِي الْمَدِينَةِ فَرَأْيَكُمَا فَأَبَيَا أَنْ يَرُدَّا الَّذِي سَرَقَاهُ فَأَمَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام غِلْمَانَهُ أَنْ يَسْتَوْثِقُوا مِنْهُمَا قَالَ فَانْطَلِقْ أَنْتَ يَا سُلَيْمَانُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الطَّرِيقِ فَاصْعَدْ أَنْتَ وَ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانُ فَإِنَّ فِي قُلَّةِ الْجَبَلِ كَهْفاً فَادْخُلْ أَنْتَ فِيهِ بِنَفْسِكَ تَسْتَخْرِجُ مَا فِيهِ وَ تَدْفَعُهُ إِلَى مَوْلَى هَذَا فَإِنَّ فِيهِ سَرِقَةً لِرَجُلٍ آخَرَ وَ لَمْ يَأْتِ وَ سَوْفَ يَأْتِي فَانْطَلَقْتُ وَ فِي قَلْبِي أَمْرٌ عَظِيمٌ مِمَّا سَمِعْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْجَبَلِ فَصَعِدْتُ إِلَى الْكَهْفِ الَّذِي وَصَفَهُ لِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهُ عَيْبَتَيْنِ وِقْرَ رَجُلَيْنِ حَتَّى أَتَيْتُ بِهِمَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ إِنْ بَقِيتَ إِلَى غَدٍ رَأَيْتَ الْعَجَبَ بِالْمَدِينَةِ مِمَّا يُظْلَمُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
:
· /bihar/46/272/