وَ أَنَا مُنْطَلِقٌ حَتَّى آخُذَ الْمَالَ وَ آتِيَكَ بِمَالِكَ قَالَ أَبُو عُتَيْبَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام مَا فَعَلَ الرَّجُلُ صَاحِبُ الْمَالِ قَالَ قَدْ أَتَانِي بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَضَيْتُ مِنْهَا دَيْناً كَانَ عَلَيَّ وَ ابْتَعْتُ مِنْهَا أَرْضاً بِنَاحِيَةِ خَيْبَرَ وَ وَصَلْتُ مِنْهَا أَهْلَ الْحَاجَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي ١.
بيان: جنينة أي مال يستره عني قال الفيروزآبادي الجنين كل مستور٢ و في بعض النسخ جنة و هو أظهر أي كان يتخلى في جنته و قد ظن أنه كان لدفن المال و علی الأول يحتمل أن يكون تصغير الجنة.
«34»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: سَأُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَ رَأَتْهُ عَيْنَايَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنْ آلِ مَرْوَانَ وَ أَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَیَّ يَوْماً فَأَتَيْتُهُ وَ مَا عِنْدَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّمَا دَعَوْتُكَ لِثِقَتِي بِكَ وَ إِنِّی قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يُبْلِغُ عَنِّي غَيْرُكَ فأجبت [فَأَحْبَبْتُ] أَنْ تَلْقَى عَمَّيْكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ عليه السلام وَ تَقُولَ لَهُمَا يَقُولُ لَكُمَا الْأَمِيرُ لَتَكُفُّانِ عَمَّا يَبْلُغُنِي عَنْكُمَا أَوْ لَتُنْكَرَانِ فَخَرَجْتُ مُتَوَجِّهاً إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ فَاسْتَقْبَلْتُهُ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً فَقَالَ بَعَثَ إِلَيْكَ هَذَا الطَّاغِيَةُ وَ دَعَاكَ وَ قَالَ الْقَ عَمَّيْكَ فَقُلْ لَهُمَا كَذَا فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ بِمَقَالَتِهِ كَأَنَّهُ كَانَ حَاضِراً ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَمِّ قَدْ كُفِينَا أَمْرَهُ بَعْدَ غَدٍ فَإِنَّهُ مَعْزُولٌ وَ مَنْفِیٌّ إِلَی بِلَادِ مِصْرَ وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِسَاحِرٍ وَ لَا كَاهِنٍ وَ لَكِنِّي أُتِيتُ وَ حُدِّثْتُ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا أَتَى عَلَيْهِ الْيَوْمُ الثَّانِي حَتَّى وَرَدَ عَلَيْهِ عَزْلُهُ وَ نَفْيُهُ إِلَی مِصْرَ وَ وَلِیَ الْمَدِينَةَ غَيْرُهُ ٣.
بيان: لتنكران من أنكره إذا لم يعرفه كناية عن إيذائهما و عدم عرفان حقهما و شرفهما أو بمعنى المناكرة بمعنى المحاربة و الأظهر لتنكلان من التنكيل بمعنى التعذيب قوله عليه السلام أتيت على المجهول أي أتاني الخبر من عند اللّٰه
:
· /bihar/46/246/