و يحتمل أن يكون المراد أن اللّٰه تعالى أخبر عن حالنا هذه في تلك الآية فلم يخبر عليه السلام بضميرهم أو أخبر و لم يذكر و الأول أظهر بل يعينه ما سيأتي نقلا عن المناقب.
«33»- يج، [الخرائج و الجرائح] رَوَى أَبُو عُتَيْبَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوَلَّاكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ أَبِي كَانَ يَتَوَلَّى بَنِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ غَيْرِي وَ كَانَ مَسْكَنُهُ بِالرَّمْلَةِ١
وَ كَانَ لَهُ جُنَيْنَةٌ يَتَخَلَّى فِيهَا بِنَفْسِهِ فَلَمَّا مَاتَ طَلَبْتُ الْمَالَ فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ وَ لَا أَشُكُّ أَنَّهُ دَفَنَهُ وَ أَخْفَاهُ مِنِّی قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَ فَتُحِبُّ أَنْ تَرَاهُ وَ تَسْأَلَهُ أَيْنَ مَوْضِعُ مَالِهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَفَقِيرٌ مُحْتَاجٌ فَكَتَبَ أَبُو جَعْفَرٍ كِتَاباً وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ ثُمَّ قَالَ انْطَلِقْ بِهَذَا الْكِتَابِ اللَّيْلَةَ إِلَى الْبَقِيعِ حَتَّى تَتَوَسَّطَهُ ثُمَّ تُنَادِي يَا درجان يَا درجان فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ رَجُلٌ مُعْتَمٌّ فَادْفَعْ إِلَيْهِ كِتَابِي وَ قُلْ أَنَا رَسُولُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ يَأْتِيكَ فَاسْأَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الْكِتَابَ وَ انْطَلَقَ قَالَ أَبُو عُتَيْبَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ لِأَنْظُرَ مَا حَالُ الرَّجُلِ فَإِذَا هُوَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلْنَا جَمِيعاً فَقَالَ الرَّجُلُ اللَّهُ يَعْلَمُ عِنْدَ مَنْ يَضَعُ الْعِلْمَ قَدِ انْطَلَقْتُ الْبَارِحَةَ وَ فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَ فَأَتَانِي الرَّجُلُ فَقَالَ لَا تَبْرَحْ مِنْ مَوْضِعِكَ حَتَّى آتِيَكَ بِهِ فَأَتَانِي بِرَجُلٍ أَسْوَدَ فَقَالَ هَذَا أَبُوكَ قُلْتُ مَا هُوَ أَبِي قَالَ غَيَّرَهُ اللَّهَبُ وَ دُخَانُ الْجَحِيمِ وَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ قُلْتُ أَنْتَ أَبِي قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا غَيَّرَكَ عَنْ صُورَتِكَ وَ هَيْئَتِكَ قَالَ يَا بُنَيَّ كُنْتُ أَتَوَلَّى بَنِي أُمَيَّةَ وَ أُفَضِّلُهُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَعَذَّبَنِيَ اللَّهُ بِذَلِكَ وَ كُنْتَ أَنْتَ تَتَوَلَّاهُمْ وَ كُنْتُ أَبْغَضْتُكَ عَلَى ذَلِكَ وَ حَرَمْتُكَ مَالِي فَزَوَيْتُهُ عَنْكَ وَ أَنَا الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ فَانْطَلِقْ يَا بُنَيَّ إِلَى جَنَّتِي فَاحْفِرْ تَحْتَ الزَّيْتُونَةِ وَ خُذِ الْمَالَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَادْفَعْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام خَمْسِينَ أَلْفاً وَ الْبَاقِي لَكَ ثُمَّ قَالَ
:
· /bihar/46/245/