Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ٢٣٤

بِلَادٌ حَرٌّ وَ لَهَبُهَا شَدِيدٌ فَانْطَلِقْ فَلَا تَعْجَلَنَّ عَلَى صَاحِبِكَ حَتَّى آتِيَكُمْ ثُمَّ قَامَ عليه السلام مِنْ مَجْلِسِهِ فَأَخَذَ عليه السلام وُضُوءاً ثُمَّ عَادَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ نَهَضَ عليه السلام فَانْتَهَى إِلَى مَنْزِلِ الشَّامِيِّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ ثُمَّ أَجْلَسَهُ وَ أَسْنَدَهُ وَ دَعَا لَهُ بِسَوِيقٍ فَسَقَاهُ وَ قَالَ لِأَهْلِهِ امْلَئُوا جَوْفَهُ وَ بَرِّدُوا صَدْرَهُ بِالطَّعَامِ الْبَارِدِ ثُمَّ انْصَرَفَ عليه السلام فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى عُوفِيَ الشَّامِيُّ فَأَتَى أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ أَخْلِنِي فَأَخْلَاهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَي مِنْهُ فَمَنْ أَتَى مِنْ غَيْرِكَ خَابَ وَ خَسِرَ وَ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَا بَدَا لَكَ قَالَ أَشْهَدُ أَنِّي عَهِدْتُ بِرُوحِي وَ عَايَنْتُ بِعَيْنِي فَلَمْ يَتَفَاجَأْنِي إِلَّا وَ مُنَادٍ يُنَادِي أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي يُنَادِي وَ مَا أَنَا بِالنَّائِمِ رُدُّوا عَلَيْهِ رُوحَهُ فَقَدْ سَأَلَنَا ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ وَ يُبْغِضُ الْعَبْدَ وَ يُحِبُّ عَمَلَهُ قَالَ فَصَارَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام١.

«2»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ الْوَكِيلُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ: مِثْلَهُ ٢.

«3»- ير، [بصائر الدرجات] عَلِيُّ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبَّاسٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ سَدِيرٍ بِحَدِيثٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ لَيْثاً الْمُرَادِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَدِيثُ الْيَمَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَأَلَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الْيَمَنِ فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ تَعْرِفُ دَارَ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ وَ رَأَيْتُهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَلْ تَعْرِفُ صَخْرَةً عِنْدَهَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ نَعَمْ وَ رَأَيْتُهَا فَقَالَ الرَّجُلُ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَعْرَفَ بِالْبِلَادِ مِنْكَ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا الْفَضْلِ تِلْكَ الصَّخْرَةُ الَّتِي غَضِبَ مُوسَى فَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَمَا ذَهَبَ مِنَ التَّوْرَاةِ الْتَقَمَتْهُ الصَّخْرَةُ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ص 261.
(٢)2- 2. المناقب ج 3 ص 320.

:  · /bihar/46/234/