Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٨٥

فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِنَ الْقَبِيحِ إِلَّا قَالَهُ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ خَرَجَ وَ خَرَجْنَا فَأَقْبَلَ يُحَدِّثُنَا- مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي قَطَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ بَعْضُنَا لَقَدِ اسْتَقْبَلَكَ هَذَا بِشَيْ ءٍ مَا ظَنَنَّا أَنَّ أَحَداً يَسْتَقْبِلُ بِهِ أَحَداً حَتَّى لَقَدْ هَمَّ بَعْضُنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْهِ فَيُوقِعَ بِهِ فَقَالَ مَهْ لَا تَدْخُلُوا فِيمَا بَيْنَنَا- فَلَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا مَضَى طَرَقَ الْبَابَ طَارِقٌ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ انْظُرِي مَنْ هَذَا فَخَرَجَتْ ثُمَّ عَادَتْ فَقَالَتْ هَذَا عَمُّكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ لَنَا عُودُوا إِلَى مَوَاضِعِكُمْ ثُمَّ أَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ بِشَهِيقٍ وَ نَحِيبٍ وَ بُكَاءٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا ابْنَ أَخِي اغْفِرْ لِي غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اصْفَحْ عَنِّي صَفَحَ اللَّهُ عَنْكَ فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا عَمِّ مَا الَّذِي أَحْوَجَكَ إِلَى هَذَا قَالَ إِنِّي لَمَّا أَوَيْتُ إِلَى فِرَاشِي أَتَانِي رَجُلَانِ أَسْوَدَانِ فَشَدَّا وَثَاقِي ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ انْطَلِقْ بِهِ إِلَى النَّارِ فَانْطَلَقَ بِي فَمَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَعُودُ فَأَمَرَهُ فَخَلَّى عَنِّي وَ إِنِّی لَأَجِدُ أَلَمَ الْوَثَاقِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْصِ قَالَ بِمَ أُوصِي مَا لِي مَالٌ وَ إِنَّ لِي عِيَالًا كَثِيراً وَ عَلَیَّ دَيْنٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام دَيْنُكَ عَلَيَّ وَ عِيَالُكَ إِلَى عِيَالِي فَأَوْصَى فَمَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى مَاتَ فَضَمَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عِيَالَهُ إِلَيْهِ وَ قَضَی دَيْنَهُ وَ زَوَّجَ ابْنَهُ ابْنَتَهُ ١.

«51»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: ذَكَرْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ فَتَنَقَّصْتُهُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي أَتَى أَبِي فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْخُرُوجَ عَلَى هَذَا الطَّاغِيَةِ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ الْمَقْتُولَ الْمَصْلُوبَ عَلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ أَ مَا عَلِمْتَ يَا زَيْدُ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنَ السَّلَاطِينِ قَبْلَ خُرُوجِ السُّفْيَانِيِّ إِلَّا قُتِلَ ثُمَّ قَالَ أَلَا يَا حَسَنُ إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا- فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ- ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ فَإِنَّ الظَّالِمَ لِنَفْسِهِ الَّذِي لَا يَعْرِفُ الْإِمَامَ وَ الْمُقْتَصِدُ الْعَارِفُ بِحَقِّ الْإِمَامِ وَ السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ هُوَ الْإِمَامُ- ثُمَّ قَالَ يَا حَسَنُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَخْرُجُ أَحَدُنَا مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُقِرَّ لِكُلِّ ذِي

(١)1- 1. الخرائج و الجرائح ص 232.

:  · /bihar/46/185/