Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٨٤

أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيِّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ وَقَعَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ فِي نَاحِيَتِنَا فَاشْتَرَيْتُهَا بِسِتِّمِائَةِ دِينَارٍ وَ هَذِهِ سِتُّمِائَةِ دِينَارٍ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دَهْرِكَ وَ دَفَعَ إِلَیَّ كِتَاباً فَأَدْخَلْتُ الرَّجُلَ وَ الْجَارِيَةَ وَ كَتَبْتُ لَهُ جَوَابَ كِتَابِهِ وَ تَثَبَّتَ الرَّجُلُ ثُمَّ قُلْتُ لِلْجَارِيَةِ مَا اسْمُكِ قَالَتْ حَوْرَاءُ فَهَيَّئُوهَا لِي وَ بِتُّ بِهَا عَرُوساً فَعَلِقَتْ بِهَذَا الْغُلَامِ فَسَمَّيْتُهُ زَيْداً وَ هُوَ هَذَا سَتَرَى مَا قُلْتُ لَكَ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْتُ إِلَّا بُرْهَةً حَتَّى رَأَيْتُ زَيْداً بِالْكُوفَةِ فِي دَارِ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا أَقْدَمَكَ هَذَا الْبَلَدَ قَالَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَجِئْتُ إِلَيْهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ كَانَ يَنْتَقِلُ فِي دُورِ بَارِقٍ وَ بَنِی هِلَالٍ فَلَمَّا جَلَسْتُ عِنْدَهُ قَالَ يَا أَبَا حَمْزَةَ تَقُومُ حَتَّى نَزُورَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ سَاقَ أَبُو حَمْزَةَ الْحَدِيثَ حَتَّى قَالَ أَتَيْنَا الذَّكَوَاتِ الْبِيضَ فَقَالَ هَذَا قَبْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ رَجَعْنَا فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ مَقْتُولًا مَدْفُوناً مَنْبُوشاً مَسْلُوباً مَسْحُوباً مَصْلُوباً قَدْ أُحْرِقَ وَ دُقَّ فِي الْهَوَاوِينِ وَ ذُرِیَ فِي الْعُرَيْضِ ١

مِنْ أَسْفَلِ الْعَاقُولِ ٢.

بيان: سحبه كمنعه جره على وجه الأرض.

«50»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ أَنَّ وَلِيدَ بْنَ صَبِيحٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي لَيْلَةٍ إِذْ طَرَقَ الْبَابَ طَارِقٌ فَقَالَ لِلْجَارِيَةِ انْظُرِي مَنْ هَذَا فَخَرَجَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ فَقَالَتْ هَذَا عَمُّكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ أَدْخِلِيهِ وَ قَالَ لَنَا ادْخُلُوا الْبَيْتَ فَدَخَلْنَا بَيْتاً فَسَمِعْنَا مِنْهُ حِسّاً- ظَنَنَّا أَنَّ الدَّاخِلَ بَعْضُ نِسَائِهِ فَلَصِقَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

(١)1- 1. العريض: بفتح أوله و كسر ثانيه و آخره ضاد. قنة منقادة بطرف البئر، بئر بنی غاضرة( المراصد).
(٢)2- 2. فرحة الغريّ ص 51 المطبوع ملحقا بمكارم الأخلاق سنة 1305، و عاقولاء: اسم الكوفة في التورية.

:  · /bihar/46/184/