Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٦٥

فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُكَ تُعَنِّفُنِي بِتَزْوِيجِي مَوْلَاتِي وَ تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي نِسَاءِ قُرَيْشٍ مَنْ أَتَمَجَّدُ بِهِ فِي الصِّهْرِ وَ أَسْتَنْجِبُهُ فِي الْوَلَدِ وَ إِنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مُرْتَقًی فِي مَجْدٍ وَ لَا مُسْتَزَادٌ فِي كَرَمٍ وَ إِنَّمَا كَانَتْ مِلْكَ يَمِينِي خَرَجَتْ مِنِّي أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنِّي بِأَمْرٍ الْتَمَسْتُ بِهِ ثَوَابَهُ ثُمَّ ارْتَجَعْتُهَا عَلَى سُنَّتِهِ وَ مَنْ كَانَ زَكِيّاً فِي دِينِ اللَّهِ فَلَيْسَ يُخِلُّ بِهِ شَیْ ءٌ مِنْ أَمْرِهِ وَ قَدْ رَفَعَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وَ تَمَّمَ بِهِ النَّقِيصَةَ وَ أَذْهَبَ اللُّؤْمَ فَلَا لُؤْمَ عَلَى امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ رَمَى بِهِ إِلَى ابْنِهِ سُلَيْمَانَ فَقَرَأَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَشَدَّ مَا فَخَرَ عَلَيْكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا أَلْسُنُ بَنِي هَاشِمٍ الَّتِي تَفْلِقُ الصَّخْرَ وَ تَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَا بُنَيَّ يَرْتَفِعُ مِنْ حَيْثُ يَتَّضِعُ النَّاسُ ١.

«7»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب مُرْسَلًا: مِثْلَهُ ٢ ثُمَّ قَالَ وَ فِي الْعِقْدِ: أَنَّهُ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ تَزَوَّجَ أَمَتَهُ وَ امْرَأَةَ عَبْدِهِ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَشْرُفُ مِنْ حَيْثُ يَتَّضِعُ النَّاسُ ٣

وَ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَقُولُ إِنَّهُ قَدْ تَزَوَّجَ بِأُمَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ رَبَّتْهُ فَكَانَ يُسَمِّيهَا أُمِّي.

«8»- ين، [كتاب حسين بن سعيد] و النوادر النَّضْرُ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام رَأَى امْرَأَةً فِي بَعْضِ مَشَاهِدِ مَكَّةَ فَأَعْجَبَتْهُ فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا وَ تَزَوَّجَهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُ وَ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَاغْتَمَّ لِتَزْوِيجِهِ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَسَأَلَ عَنْهَا فَأُخْبِرَ أَنَّهَا مِنْ آلِ ذِي الْجَدَّيْنِ مِنْ بَنِي شَيْبَانَ فِي بَيْتٍ عَلِيٍّ مِنْ قَوْمِهَا فَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا زَالَ تَزْوِيجُكَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ

(١)1- 1. نفس المصدر ج 5 ص 344 و فيه( عن أبي عبد اللّٰه عن عبد الرحمن).
(٢)2- 2. المناقب ج 3 ص 300.
(٣)3- 3. العقد الفريد ج 6 ص 128.

:  · /bihar/46/165/