العلامة محمد باقر المجلسي
46
١٦١
وَ الْعَقِبُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ ١ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي خَمْسَةِ رِجَالٍ- عُبَيْدِ اللَّهِ ٢
(١)1- 1. يكنی أبا عبد اللّٰه، أمه أم ولد اسمها سعادة، لقب بالاصغر لان له أخا أكبر منه اسمه الحسين لم يعقب، كان المترجم له عفيفا محدثا فاضلا كما في العمدة و زهرة المقول و المشجر الكشّاف. و وصفه صاحب غاية الاختصار بقوله: كان زاهدا عابدا ورعا محدثا، ولده نقباء الاطراف أجلاء عظماء مقبولون مطاعون، روی الحديث عن أبيه و عمته فاطمة بنت الحسين عليه السلام و عن أخيه الامام أبي جعفر محمّد بن علي الباقر و عن غيرهم. و كتب الناس عنه الحديث، و كان أشبه الناس بأبيه في التأله و التعبد اه. عده الشيخ الطوسيّ في رجاله من أصحاب الأئمّة السجّاد و الباقر و الصادق عليهم السلام وصفه ابن حزم في الجمهرة بأنّه أعرج- توفّی سنة 157 و له سبع و خمسون سنة كذا- و دفن بالبقيع. فعلی هذا تكون ولادته سنة 100 من الهجرة و هذا لا يصحّ لان وفاة الإمام السجّاد عليه السلام قبل المائة بسنين قطعا، و قد حققت ذلك في هامش( منتقلة الطالبيين).
(٢)2- 2. هو المعروف بالاعرج لنقص كان في احدی رجليه يكنی أبا علی، أمه أم خالد بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، تخلف عبيد اللّٰه عن بيعة محمّد النفس الزكية، فحلف محمّد ان رآه قتله، فلما جي ء به غمض محمّد عينيه لئلا يراه- و قد كره قتله- مخافة أن يحنث، وفد عبيد اللّٰه علی السفاح فأقطعه ضيعة بالمدائن تغل كل سنة ثمانين ألف دينار و ورد خراسان على أبی مسلم صاحب الدعوة فأجری له أرزاقا كثيرة و عظمه أهل خراسان فثقل علی أبی مسلم مكانه فجفاه و قال له ان نيسابور لا تحتملك. و في غاية الاختصار ص 151 أن أبا مسلم كان دعاه الى البيعة قبل بني العباس فأبی ذلك و حين ألح عليه و تنافرا في ذلك فتراجع عبيد اللّٰه الی خلفه فسقط فتضعضعت رجله و عرج، فلما أفضی الامر الی بنی العباس أقطعوه هذه الضيعة( البندشير)- البندنيجَين- و غيرها. مات عبيد اللّٰه في ضيعته بذی أمان في حياة أبيه و هو ابن سبع و ثلاثين سنة كما قاله أبو نصر البخاري، أو ابن ست و أربعين سنة كما قاله العمری.
:
· /bihar/46/161/