Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٥٠

وَ فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ الْقَوْمُ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ فَخَرَجَ عليه السلام فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَبَّحَ فِي سُجُودِهِ فَلَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا سَبَّحُوا مَعَهُ فَفَزِعْنَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا سَعِيدُ أَ فَزِعْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا التَّسْبِيحُ الْأَعْظَمُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ- لَا تَبْقَى الذُّنُوبُ مَعَ هَذَا التَّسْبِيحِ فَقُلْتُ عَلِّمْنَا.

وَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَبَّحَ فِي سُجُودِهِ فَلَمْ يَبْقَ حَوْلَهُ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ إِلَّا سَبَّحَتْ بِتَسْبِيحِهِ فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ يَا سَعِيدُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ لَمَّا خَلَقَ جَبْرَئِيلَ أَلْهَمَهُ هَذَا التَّسْبِيحَ فَسَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهِنَّ لِتَسْبِيحِهِ الْأَعْظَمِ وَ هُوَ اسْمُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ الْأَكْبَرُ- يَا سَعِيدُ أَخْبَرَنِي أَبِيَ الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي آمَنَ بِي وَ صَدَّقَ بِكَ وَ صَلَّى فِي مَسْجِدِكَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى خَلَاءٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَلَمْ أَرَ شَاهِداً أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام حَيْثُ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَلَمَّا أَنْ مَاتَ شَهِدَ جَنَازَتَهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ الصَّالِحُ وَ الطَّالِحُ وَ انْهَالَ [النَّاسُ] يَتْبَعُونَهُ حَتَّى وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ فَقُلْتُ إِنْ أَدْرَكْتُ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فَالْيَوْمُ هُوَ وَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الْجِنَازَةِ وَ ثَبَتُّ لِأُصَلِّيَ فَجَاءَ تَكْبِيرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ الْأَرْضِ وَ أَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ الْأَرْضِ فَفَزِعْتُ وَ سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي فَكَبَّرَ مَنْ فِي السَّمَاءِ سَبْعاً وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ سَبْعاً وَ صَلَّى عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ دَخَلَ النَّاسُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ أُدْرِكِ الرَّكْعَتَيْنِ وَ لَا الصَّلَاةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ يَا سَعِيدُ لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أَخْتَرْ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ فَبَكَى سَعِيدٌ ثُمَّ قَالَ مَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ لَيْتَنِي كُنْتُ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَا رُئِيَ مِثْلُهُ ١.

(١)1- 1. رجال الكشّيّ ص 76.

:  · /bihar/46/150/