حَيٌّ يَقُولُ وَيْلَكَ يَا ضَمْرَةَ بْنَ مَعْبَدٍ الْيَوْمَ خَذَلَكَ كُلُّ خَلِيلٍ وَ صَارَ مَصِيرُكَ إِلَى الْجَحِيمِ فِيهَا مَسْكَنُكَ وَ مَبِيتُكَ وَ الْمَقِيلُ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَهْزَأُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص ١.
أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ٢: كَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ مُنْحَرِفاً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَبَهَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي وَجْهِهِ بِكَلَامٍ شَدِيدٍ رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ شَهِدْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ وَ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ يَا ابْنَ أَخِي مَا أَرَاكَ تُكْثِرُ غِشْيَانَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَمَا تَفْعَلُ إِخْوَتُكَ وَ بَنُو عَمِّكَ فَقَالَ عُمَرُ يَا ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَ كُلَّمَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أَجِي ءُ فَأُشْهِدُكَ فَقَالَ سَعِيدٌ مَا أُحِبُّ أَنْ تَغْضَبَ سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ إِنَّ لِي مِنَ اللَّهِ مَقَاماً لَهُوَ خَيْرٌ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِمَّا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْ ءٍ فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنَا سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ مَا كَلِمَةُ حِكْمَةٍ فِي قَلْبِ مُنَافِقٍ فَيَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ سَعِيدٌ يَا ابْنَ أَخِي جَعَلْتَنِي مُنَافِقاً فَقَالَ هُوَ مَا أَقُولُ ثُمَّ انْصَرَفَ.
وَ كَانَ الزُّهْرِيُّ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْهُ- وَ رَوَی جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: شَهِدْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا الزُّهْرِيُّ وَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسَانِ يَذْكُرَانِ عَلِيّاً فَنَالا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ يَا عُرْوَةُ فَإِنَّ أَبِي حَاكَمَ أَبَاكَ إِلَى اللَّهِ فَحَكَمَ لِأَبِي عَلَى أَبِيكَ وَ أَمَّا أَنْتَ يَا زُهْرِيُّ فَلَوْ كُنْتُ بِمَكَّةَ لَأَرَيْتُكَ كَرَامَتَكَ.
أقول: ثم ذكر أحوال كثير من أهل زمانه عليه السلام. ثُمَّ قَالَ رَوَى أَبُو عُمَرَ النَّهْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ: مَا بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ عِشْرُونَ رَجُلًا يُحِبُّنَا٣.
«26»- ختص، [الإختصاص]: أَصْحَابُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ كَنْكَرُ
:
· /bihar/46/143/