عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ ثُمَّ بَعَثَ إِلَى أَبِي كِرْبَاسَةً فَشَقَّهَا بِأَرْبَعَةٍ ثُمَّ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِداً فَدَخَلْنَا فِيهَا فَلَمَّا كُنَّا فِي الْبَيْتِ الْحَارِّ صَمَدَ لِجَدِّي فَقَالَ يَا كَهْلُ مَا يَمْنَعُكَ مِنَ الْخِضَابِ فَقَالَ لَهُ جَدِّي أَدْرَكْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ مِنْكَ لَا يَخْتَضِبُ قَالَ فَغَضِبَ لِذَلِكَ حَتَّى عَرَفْنَا غَضَبَهُ فِي الْحَمَّامِ قَالَ وَ مَنْ ذَاكَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنِّي فَقَالَ أَدْرَكْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ هُوَ لَا يَخْتَضِبُ قَالَ فَنَكَسَ رَأْسَهُ وَ تَصَابَّ عَرَقاً فَقَالَ صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ ثُمَّ قَالَ يَا كَهْلُ إِنْ تَخْتَضِبْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَدْ خَضَبَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِیٍّ وَ إِنْ تَتْرُكْ فَلَكَ بِعَلِيٍّ سُنَّةٌ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ الرَّجُلِ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ١.
«25»- كا، [الكافي] عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام: مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ بِالنَّاسِ إِنْ حَدَّثْنَاهُمْ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ضَحِكُوا وَ إِنْ سَكَتْنَا لَمْ يَسَعْنَا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ حَدِّثْنَا فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ إِذَا حُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ فَقُلْنَا لَا فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ لِحَمَلَتِهِ أَ لَا تَسْمَعُونَ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ عَدُوَّ اللَّهِ خَدَعَنِي وَ أَوْرَدَنِي ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ إِخْوَاناً وَاخَيْتُهُمْ فَخَذَلُونِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَامَيْتُ عَنْهُمْ فَخَذَلُونِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ فِيهَا حَرِيبَتِي ٢
فَصَارَ سُكَّانُهَا غَيْرِي فَارْفُقُوا بِي وَ لَا تَسْتَعْجِلُوا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ كَانَ هَذَا يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ يُوشِكُ أَنْ يَثِبَ عَلَى أَعْنَاقِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَمْرَةُ هَزِئَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِكَ فَخُذْهُ أَخْذَ أَسَفٍ قَالَ فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَحَضَرَهُ مَوْلًى لَهُ قَالَ فَلَمَّا دُفِنَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا فُلَانُ قَالَ مِنْ جِنَازَةِ ضَمْرَةَ فَوَضَعْتُ وَجْهِي عَلَيْهِ حِينَ سُوِّيَ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُ صَوْتَهُ وَ اللَّهِ أَعْرِفُهُ كَمَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ وَ هُوَ
:
· /bihar/46/142/