Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٣٢

«22»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَقُصُّ فَقَالَ يَا هَنَاهْ أَ تَرْضَی نَفْسَكَ لِلْمَوْتِ قَالَ لَا قَالَ فَعَمَلَكَ لِلْحِسَابِ قَالَ لَا قَالَ فَثَمَّ دَارُ الْعَمَلِ قَالَ لَا قَالَ فَلِلَّهِ فِي الْأَرْضِ مَعَاذٌ غَيْرُ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ لَا قَالَ فَلِمَ تَشْغَلُ النَّاسَ عَنِ الطَّوَافِ ثُمَّ مَضَى قَالَ الْحَسَنُ مَا دَخَلَ مَسَامِعِي مِثْلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الرَّجُلَ قَالُوا هَذَا زَيْنُ الْعَابِدِينَ فَقَالَ الْحَسَنُ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ١.

وَ كَانَ الزُّهْرِيُّ عَامِلًا لِبَنِي أُمَيَّةَ فَعَاقَبَ رَجُلًا فَمَاتَ الرَّجُلُ فِي الْعُقُوبَةِ فَخَرَجَ هَائِماً وَ تَوَحَّشَ وَ دَخَلَ إِلَى غَارٍ فَطَالَ مُقَامُهُ تِسْعَ سِنِينَ قَالَ وَ حَجَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَأَتَاهُ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ قُنُوطِكَ مَا لَا أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ ذَنْبِكَ فَابْعَثْ بِدِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إِلَى أَهْلِهِ وَ اخْرُجْ إِلَی أَهْلِكَ وَ مَعَالِمِ دِينِكَ فَقَالَ لَهُ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا سَيِّدِي- اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ وَ رَجَعَ إِلَی بَيْتِهِ وَ لَزِمَ عَلِىَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ يُعَدُّ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ لِذَلِكَ قَالَ لَهُ بَعْضُ بَنِي مَرْوَانَ يَا زُهْرِيُّ مَا فَعَلَ نَبِيُّكَ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام٢.

الْعِقْدُ٣،: كَتَبَ مَلِكُ الرُّومِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ أَكَلْتُ لَحْمَ الْجَمَلِ الَّذِي هَرَبَ عَلَيْهِ أَبُوكَ مِنَ الْمَدِينَةِ لَأَغْزُوَنَّكَ بِجُنُودٍ مِائَةِ أَلْفٍ وَ مِائَةِ أَلْفٍ وَ مِائَةِ أَلْفٍ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام وَ يَتَوَعَّدَهُ وَ يَكْتُبَ إِلَيْهِ مَا يَقُولُ فَفَعَلَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنَّ لِلَّهِ لَوْحاً مَحْفُوظاً يَلْحَظُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةِ لَحْظَةٍ لَيْسَ مِنْهَا لَحْظَةٌ إِلَّا يُحْيِي فِيهَا وَ يُمِيتُ وَ يُعِزُّ وَ يُذِلُّ وَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ إِنِّی لَأَرْجُو أَنْ يَكْفِيَكَ مِنْهَا لَحْظَةً وَاحِدَةً فَكَتَبَ بِهَا الْحَجَّاجُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ فَكَتَبَ

(١)1- 1. المناقب ج 3 ص 297.
(٢)2- 2. المصدر السابق ج 3 ص 298.
(٣)3- 3. العقد الفريد ج 2 ص 203 و أخرجه عنه ابن شهرآشوب في المناقب ج 3 ص 299.

:  · /bihar/46/132/