Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٣١

بِمِثْلِ الَّذِي كَانَ يَصِلُكَ بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ صَنَ ١ عَنْ كَلَامِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَا رَزَأْتُكَ شَيْئاً وَ ثَوَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْآجِلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ثَوَابِ الدُّنْيَا فِي الْعَاجِلِ فَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ وَ كَانَ أَحَدَ سُمَحَاءِ بَنِي هَاشِمٍ لِفَضْلِ عُنْصُرِهِ وَ أَحَدَ أُدَبَائِهَا وَ ظُرَفَائِهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا فِرَاسٍ كَمْ تُقَدِّرُ الَّذِي بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ قَالَ قَدْرُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فَهَذِهِ عِشْرُونَ أَلْفَ دِينَارٍ أَعْطَيْتُكَهَا مِنْ مَالِي وَ اعْفُ أَبَا مُحَمَّدٍ أَعَزَّهُ اللَّهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَمْرِكَ فَقَالَ لَقَدْ لَقِيتُ أَبَا مُحَمَّدٍ وَ بَذَلَ لِي مَالَهُ فَأَعْلَمْتُهُ أَنِّي أَخَّرْتُ ثَوَابَ ذَلِكَ لِأَجْرِ الْآخِرَةِ٢.

«21»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب الرَّوْضَةُ،: سَأَلَ لَيْثٌ الْخُزَاعِيُّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ إِنْهَابِ الْمَدِينَةِ قَالَ نَعَمْ شَدُّوا الْخَيْلَ إِلَى أَسَاطِينِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَأَيْتُ الْخَيْلَ حَوْلَ الْقَبْرِ وَ انْتُهِبَ الْمَدِينَةُ ثَلَاثاً فَكُنْتُ أَنَا وَ عَلِیُّ بْنُ الْحُسَيْنَ نَأْتِي قَبْرَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَيَتَكَلَّمُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام بِكَلَامٍ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فَيُحَالُ مَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْقَوْمِ وَ نُصَلِّی وَ نَرَي الْقَوْمَ وَ هُمْ لَا يَرَوْنَنَا وَ قَامَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَلٌ خُضْرٌ عَلَى فَرَسٍ مَحْذُوفٍ أَشْهَبَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَكَانَ إِذَا أَوْمَأَ الرَّجُلُ إِلَى حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُشِيرُ ذَلِكَ الْفَارِسُ بِالْحَرْبَةِ نَحْوَهُ فَيَمُوتُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَهُ فَلَمَّا أَنْ كَفُّوا عَنِ النَّهْبِ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى النِّسَاءِ فَلَمْ يَتْرُكْ قُرْطاً فِي أُذُنِ صَبِيٍّ وَ لَا حُلِيّاً عَلَى امْرَأَةٍ وَ لَا ثَوْباً إِلَّا أَخْرَجَهُ إِلَى الْفَارِسِ فَقَالَ لَهُ الْفَارِسُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ شِيعَتِكَ وَ شِيعَةِ أَبِيكَ لَمَّا أَنْ ظَهَرَ الْقَوْمُ بِالْمَدِينَةِ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي نُصْرَتِكُمْ آلَ مُحَمَّدٍ فَأَذِنَ لِي لِأَنْ أَدَّخِرَهَا يَداً عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عِنْدَ رَسُولِهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عِنْدَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ٣.

بيان: قوله محذوف لعل المراد محذوف الذنب.

(١)1- 1. منعني خ ل، يقال: صن عنه أي شمخ بأنفه تكبرا، و في المصدر المطبوع: صلی و هكذا في النسخة الكمبانيّ فتحرر( ب).
(٢)2- 2. الاختصاص ص 191.
(٣)3- 3. المناقب ج 3 ص 284.

:  · /bihar/46/131/