Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٢٦

يُغْضِي حَيَاءً وَ يُغْضَي مِنْ مَهَابَتِهِ***فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ

يَنْجَابُ نُورُ الدُّجَى عَنْ نُورِ غُرَّتِهِ***كَالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إِشْرَاقِهَا الظُّلَمُ

بِكَفِّهِ خَيْزُرَانٌ رِيحُهُ عَبِقٌ***مِنْ كَفِّ أَرْوَعَ فِي عِرْنِينِهِ شَمَمٌ

مَا قَالَ لَا قَطُّ إِلَّا فِي تَشَهُّدِهِ***لَوْ لَا التَّشَهُّدُ كَانَتْ لَاؤُهُ نَعَمْ

مُشْتَقَّةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ نَبْعَتُهُ***طَابَتْ عَنَاصِرُهُ وَ الْخِيمُ وَ الشِّيَمُ

حَمَّالُ أَثْقَالِ أَقْوَامٍ إِذَا فَدَحُوا***حُلْوُ الشَّمَائِلِ تَحْلُو عِنْدَهُ نِعَمٌ

إِنْ قَالَ قَالَ بِمَا يَهْوَى جَمِيعُهُمْ***وَ إِنْ تَكَلَّمَ يَوْماً زَانَهُ الْكَلِمُ

هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ***بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ قَدْ خُتِمُوا

اللَّهُ فَضَّلَهُ قِدَماً وَ شَرَّفَهُ***جَرَى بِذَاكَ لَهُ فِي لَوْحِهِ الْقَلَمُ

مَنْ جَدُّهُ دَانَ فَضْلُ الْأَنْبِيَاءِ لَهُ***وَ فَضْلُ أُمَّتِهِ دَانَتْ لَهَا الْأُمَمُ

عَمَّ الْبَرِيَّةَ بِالْإِحْسَانِ وَ انْقَشَعَتْ***عَنْهَا الْعَمَايَةُ وَ الْإِمْلَاقُ وَ الظُّلَمُ

كِلْتَا يَدَيْهِ غِيَاثٌ عَمَّ نَفْعُهُمَا***يَسْتَوْكِفَانِ وَ لَا يَعْرُوهُمَا عَدَمٌ

سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَا تُخْشَى بَوَادِرُهُ***يَزِينُهُ خَصْلَتَانِ الْحِلْمُ وَ الْكَرَمُ

لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ مَيْمُوناً نَقِيبَتُهُ***رَحْبُ الْفِنَاءِ أَرِيبٌ حِينَ يُعْتَرَمُ

مِنْ مَعْشَرٍ حُبُّهُمْ دِينٌ وَ بُغْضُهُمْ***كُفْرٌ وَ قُرْبُهُمْ مَنْجَی وَ مُعْتَصَمٌ

يُسْتَدْفَعُ السُّوءُ وَ الْبَلْوَی بِحُبِّهِمْ***وَ يُسْتَزَادُ بِهِ الْإِحْسَانُ وَ النِّعَمُ

مُقَدَّمٌ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ ذِكْرُهُمْ***فِي كُلِّ فَرْضٍ وَ مَخْتُومٌ بِهِ الْكَلِمُ

إِنْ عُدَّ أَهْلُ التُّقَى كَانُوا أَئِمَّتَهُمْ***أَوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ قِيلَ هُمْ

لَا يَسْتَطِيعُ جَوَادٌ بُعْدَ غَايَتِهِمْ***وَ لَا يُدَانِيهِمْ قَوْمٌ وَ إِنْ كَرُمُوا

هُمُ الْغُيُوثُ إِذَا مَا أَزْمَةٌ أَزَمَتْ***وَ الْأُسُدُ أُسُدُ الشَّرَى وَ الْبَأْسُ مُحْتَدِمٌ

يَأْبَى لَهُمْ أَنْ يَحُلَّ الذَّمُّ سَاحَتَهُمْ***خِيمٌ كَرِيمٌ وَ أَيْدٍ بِالنَّدَى هُضُمٌ

لَا يَقْبِضُ الْعُسْرُ بَسْطاً مِنْ أَكُفِّهِمْ***سِيَّانِ ذَلِكَ إِنْ أَثْرَوْا وَ إِنْ عَدِمُوا

أَيُّ الْقَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمْ***لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوْ لَهُ نِعَمٌ؟

مَنْ يَعْرِفُ اللَّهَ يَعْرِفُ أَوَّلِيَّةَ ذَا***فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الْأُمَمُ

:  · /bihar/46/126/