Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 46 ١٢٢

هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمْ***هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ

يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ***رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ

يُغْضِي حَيَاءً وَ يُغْضَي مِنْ مَهَابَتِهِ***فَمَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ

أَيُّ الْقَبَائِلِ لَيْسَتْ فِي رِقَابِهِمْ***لِأَوَّلِيَّةِ هَذَا أَوْ لَهُ نِعَمٌ

مَنْ يَعْرِفُ اللَّهَ يَعْرِفُ أَوَّلِيَّةَ ذَا***فَالدِّينُ مِنْ بَيْتِ هَذَا نَالَهُ الْأُمَمُ

إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا***إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ ١

«14»- شا، [الإرشاد] أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَمْ أَرَ مِثْلَ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعَاءِ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيْسَ تَحْضُرُهُ الْإِجَابَةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ كَانَ مِمَّا حُفِظَ عَنْهُ عليه السلام مِنَ الدُّعَاءِ حِينَ بَلَغَهُ تَوَجُّهُ مُسْرِفِ بْنِ عُقْبَةَ إِلَى الْمَدِينَةِ- رَبِّ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي بِهَا قَلَّ لَكَ عِنْدَهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ قَلَّ عِنْدَ بَلَائِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي يَا ذَا الْمَعْرُوفِ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً وَ يَا ذَا النَّعْمَاءِ الَّتِي لَا تُحْصَى عَدَداً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْفَعْ عَنِّي شَرَّهُ فَإِنِّی أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَقَدِمَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ يُقَالُ لَا يُرِيدُ غَيْرَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَسَلِمَ مِنْهُ وَ أَكْرَمَهُ وَ حَبَاهُ وَ وَصَلَهُ وَ جَاءَ الْحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ أَنَّ مُسْرِفَ بْنَ عُقْبَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَرْسَلَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَأَتَاهُ فَلَمَّا صَارَ إِلَيْهِ قَرَّبَهُ وَ أَكْرَمَهُ وَ قَالَ لَهُ أَوْصَانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِبِرِّكَ وَ تَمْيِيزِكَ مِنْ غَيْرِكَ فَجَزَاهُ خَيْراً ثُمَّ قَالَ أَسْرِجُوا لَهُ بَغْلَتِي وَ قَالَ لَهُ انْصَرِفْ إِلَى أَهْلِكَ فَإِنِّي أَرَى أَنْ قَدْ أَفْزَعْنَاهُمْ وَ أَتْعَبْنَاكَ بِمَشْيِكَ إِلَيْنَا وَ لَوْ كَانَ بِأَيْدِينَا مَا نَقْوَى بِهِ عَلَى صِلَتِكَ بِقَدْرِ حَقِّكَ لَوَصَلْنَاكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام مَا أَعْذَرَنِي لِلْأَمِيرِ وَ رَكِبَ فَقَالَ مُسْرِفُ بْنُ عُقْبَةَ لِجُلَسَائِهِ هَذَا الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ مَعَ مَوْضِعِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَكَانِهِ مِنْهُ ٢.

(١)1- 1. الإرشاد ص 276.
(٢)2- 2. الإرشاد ص 277 و فيه:« ثم قال لمن حوله: أسرجوا له بغلتي».

:  · /bihar/46/122/